يا نفس نلت المنى فاستبشري رسلي . . . هذا الحبيب وهذا سيد الرسل
هذا الذي ملأت قلبي محبته . . . هذا الذي سهرت من أجله مقلى
هذا الذي كنت أهواه وفزت به . . . يا فرحتى انفصلى يا فرحتى اتصلى
هذا الذي الخلق من أشواقه هجروا . . . للأهل والصحب والأبناء والطلل
هذا الذي للهدى والدين أرشدنا . . . لملة شرعها يسمو على الملل هذا الذي انشق إكراما له قمر . . . لما أشار له في محفل حفل
هذا الذي رد عينا بعدما قلعت . . . وريقه قد شفى الإمام علي
هذا الذي بن مشى في الرمل لا أثر . . . يرى له ويرى في الصخر والجبل
هذا الذي حن جذع عند فرقته . . . له أنين شبيه الوالد الثكل
هذا الذي جاء بئرا وهي مالحة . . . ومج فيها فعاد الماء كالعسل
هذا الذي فار ماء من أصابعه . . . مثل الزلازل حكى الأنهار في السبل
هذا الذي إن دعا جاءت له شجر . . . تجر أصلالها سعيا على عجل
هذا الذي سبح الحصى براحته . . . والضب كلمه جهرا مع الحمل
هذا الذي شد من جوع حجرا . . . أكرم بمولى غدا بالزهد مشتمل
هذا الذي راودته الشم من ذهب . . . فردها وإلى الدنيا فلم يمل
هذا الذي في مقام العرض شافعنا . . . إذا استغثنا به من شدة الوجل
هنا الذي روضة ما بين منبره . . . وقبره من رياض الخلد لم تزل
ياسيد الخلق يا من حاز مرتبة . . . عليا وقد جل عن شبه وعن مثل
يا درة الأنبياء يا روضة العلا . . . يا ملجأ الغربا يا سيد الرسل
العبد عبد الرحمن جليل أتى . . . إليك وهو من الأوزار في خجل
يرجو بمدحته غفران زلته . . . مع الرضا وحلول الخلد والحلل
صلى عليك إله العرش خالقنا . . . في الليل والصبح والأبكار والأصل
واخصص أبا بكر ثم الحق به عمرا . . . كذلك عثمان ذا النورين ثم علي
والآل والصحب والأتباع أجمعهم . . . أولي النهى والفخار السادة النجل
والسابقين إلى الإسلام قاطبة . . . والتابعين بإحسان وكل ولى المركب الثاني في المعراج من بيت المقدس إلى السماء قال الأستاذ شرف الدين عيسى السهروردى