| باب فضل الصلاة والتسليم على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه
قال الله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي الآية قال في شرح المهذب يستحب عند قراءة هذا أن يقول صلى الله عليه وسلم تسلما قال في الروضة إذا قال الخطيب أن الله وملائكته يصلون على النبي الخ فللسامعين أن يرفعوا أصواتهم بالصلاة على محمد قال في روض الأفكار ورأيت رجلا باليمن أعمى أبرص أخرس مقعدا فسألت عنه فقيل أنه كان حسن الصوت بالقرآن فقرأ يوما إن الله وملائكته يصلون على النبي الخ فأصابه ذلك قال ابن عباس لا تجوز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وقال صفيان الثوري يكره أن يصلى على غير النبي وقال مالك أكره الصلاة على غير الأنبياء وقال الحسن البصري من أراد أن يشرب بالكأس الأوفى من حوض المصطفى فليقل اللهم صلى على محمد وآله وأصحابه وأولاده وأزواجه وذريته وأهل بيته وأصهاره وأشياعه ومحبيه وأمته وعلينا معه أجمعين يا أرحم الراحمين وقال النبي صلى الله عليه وسلم معرفة آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب . . . فائدة : رأيت في الروضة وشرح المهذب أن آله صلى الله عليه وسلم بنو هاشم والمطلب ثم قال في شرح المهذب وقيل آله أهل دينه وأتباعه إلى يوم القيامة قال الأزهري وهذا أقرب إلى الصواب وقيل عترته المنسوبون إليه وقال القرطبي عن ابن عباس هم أزواجه فقط وقال في الشفاء سئل النبي صلى الله عليه وسلم من آل محمد قال كل تقي . . . مسألتان : الأولى : فإن قيل ربنا أمرنا بالصلاة على محمد ونحن نقول اللهم صل عليه فما أتينا بالمأمور به فكيف نقول فالجواب رأيت في تنبيه الغافلين يقول اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك أني أصلي على محمد وقال بعضهم يقول اللهم صليت على محمد كما صليت أنت وملائكتك على محمد ورأيت في عيون المجالس أنه صلى الله عليه وسلم طاهر من الدنس ومولانا طاهر فسألنا الطاهر أن نصلي على الطاهر لأنا ملطخون بنجاسة الذنوب فتكون الصلاة من رب طاهر قال مؤلفه وعندي إذا قال العبد اللهم صل على محمد فقد أتى بالمأمور لأن الصلاة من الآدميين تضرع ودعاء وهو المقصود من الأمر بالصلاة عليه من الله زيادة له صلى الله عليه وسلم لا محالة ولكن الزيادة في علو درجاته صلى الله عليه وسلم ممكنه والتوجه إلى الله في غفران الذنوب مطلوب بأي وجه ولا شك أن سؤالنا مولانا علو الدرجات والزيادة فيها لنبينا محمد من أعظم الوجوه المحصلة لمغفرة ذنوبنا إن شاء الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه قولا اللهم صل على محمد يقوي ما تقدم من الإتيان بالمأمور والله أعلم . . الثانية : ما الحكمة في تأكيد السلام عليه بالمصدر في الآية الشريفة دون الصلاة قال