تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذكر الأنثى في السفينة فخالفه الكلب فأخبرته الهرة فطلبه فحلف ثم عاد مرة أخرى فسألت الهرة ربها أن يمسك عليه حتى يراه نوح فاستمر ذلك فيه عقوبة له إلى يوم القيامة قال القرطبي في تفسيره أن العنز امتنعت من الدخول إلى السفينة فمسكها جبريل بذنبها فإستمر ذنبها موفقا من سوء المخالفة . . . فائدة : قال كعب الأحبار لولا هؤلاء الكلمات لجعلتني اليهود حمارا يعني من سحرهم وهي هذه أعوذ بوجهه العظيم الذي ليس شيء أعظم منه وبكلماته التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وبأسماء الله الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وذرأ وبرأ ونقل العلائي عن ابن عباس رضي الله عنهما من قرأ عند النوم قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله الآية لا يضره كيد ساحر ولا تكتب على مسحور إلا دفع الله عنه السحر وقال البرماوي في شرح البخاري ومما ينفع الرجل إذا حبس عن أهله أي منع الجماع أن يأخذ سبع ورقات سدر أخضر ويدقها بين حجرين ويخلط بماء ويقرأ عليه آية الكرسي وكل سورة أولها قل ويلحس منه ثلاث لحسات ثم يغتسل بالباقي فإنه أنجح له والله أعلم في صحيح مسلم من مشى إلى عراف وصدقه لم تقبل صلاته أربعين يوما في غيره إذا دخل منكر ونكير على ميت مشى إلى كاهن يقول أحدهما لصاحبه أرى منه ريح الكاهن فينفخ عليه نفخة فيشتعل بها نارا . . . حكاية : يقال كان في زمن موسى عليه السلام رجل لا يستقيم على توبة فأوحى الله إلى موسى قل له لا تفسد توبتك فإن رجعت إلى معصيتك عاقبتك ولا أقبل توبتك فبلغه الرسالة فصبر أياما ثم رجع إلى المعصية فأوحى الله إلى موسى قل له أني غضبت عليه فبلغه الرسالة فخرج إلى الصحراء . وقال يا إلهي ما هذه الرسالة التي أرسلتها إلي مع موسى أنفذت خزائن عفوك أم ضرتك معصيتي أو بخلت على عبادك وأي ذنب أعظم من عفوك حتى تقول لا أغفر لك فكيف لا تغفر لي والكرم من صفاتك فإذا أيست عبادك من رحمتك فمن يرجون وإن طردتهم فمن يقصمون اللهم إن كانت رحمتك نفدت ولابد من عذابي فاجعل علي ذنوب عبادك فإني فديتهم بنفسي فأوحى الله إلى موسى قل له لو كانت ذنوبك مطبقة بين السماء والأرض لغفرتها لك كما عرفتني بكمال العفو والرحمة . . . حكاية : كان ببغداد رجل مسرف على نفسه وله أم صالحة وكان كلما عمل معصية كتبها في ديوان فبينما هو ذات ليلة وإذا بالباب يطرق فخرج فوجد امرأة جميلة فقال ما حاجتك قالت عندي أيتام ما أكلوا طعاما منذ ثلاثة أيام فقال ادخلي فعرفت منه الفساد فقالت معاذ الله فجنبها كرها عنها فقالت يا كاشف كل شدة اعصمني منه ثم قالت اسمع ما أقول ، فقالت : شعر : ألا أيها الناسي ليوم رحيله . . . أراك عن الموت المفرق لاهيا

ألم تعتبر بالظاعنين إلى البلى . . . وتركهم الدنيا جميعا كما هيا

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٢٨٥