تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون قال رجل ففيم العمل يا رسول الله فقال إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله النار وإنما لم يذكر ظهر آدم لأن المعلوم أن كلهم بنوه وأنهم أخرجوا من ظهره وقال النسفي ثم أمرهم بالسجود فسجدت فرقة وتخلفت فرقة ثم أن الساجدين افترقوا أيضا فرقتين فرقة فرحت بالسجود وفرقة ندمت فالفرقة الأولى عاشوا مسلمين وماتوا كذلك والفرقة النادمة عاشوا مسلمين وماتوا على غيره والفرقة التي تخلفت عن السجود افترقوا أيضا فرقتين فرقة ندمت على ترك السجود فعاشوا كفار وماتوا مسلمين والذين لم يندموا عاشوا كفارا وماتوا كذلك . . . عجيبة : قال بعض العلماء سبب هداية أهل الكهف أنهم كانوا قياما على رأس ملكهم دقيانوس فوثب هر من ورائه على غفلة فارتاع وفزع فقالوا لو كان إلها ما خاف من السنور فلذلك أخبر الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالفرار منهم والفزع لئلا يعقد أحد فيه الألوهية وقيل إنما أخبره بالفرار منهم لو رآهم لأنهم من علامات الساعة فيكون فراره خوفا من الساعة لا منهم . . . حكاية : مرت رابعة العدوية رضي الله عنها على رجل معه خروف مشوي فنظرت إليه طويلا وبكت فقال تريدين أن تأكلي منه شيئا فقالت ما نظرت إليه من قبل الشهوة وإنما نظرت من قبل أن الحيوانات يدخلون النار أمواتا وابن آدم يدخلها حيا . . . فائدة : رأيت في كتاب النورين في إصلاح الدارين من قال خلف كل فريضة أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا وربا شاهدا لا معبود سواه ونحن له مسلمون جعل الله له الصراط أربعة أذرع أي عرض أربعة أذرع قال ابن الجوزي رحمه الله هو شعرة من جفن مالك خازن النار طولها ألف عام . . . حكاية : خرج مالك بن دينار بعد صلاة العشاء لحاجة فرأى الثلج نازلا من السماء يمينا وشمالا فتفكر في تطاير الصحف إلى طلوع الفجر ونسي حاجته قالت عائشة رضي الله عنها هل تذكرون أهليكم يوم القيامة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدا الأول عند تطاير الصحف والثاني عند الميزان والثالث عند الصراط قال أنس بن مالك رضي الله عنه سألتك يا رسول الله أن تشفع لي يوم القيامة فقال أنا فاعل ذلك غدا إن شاء الله تعالى قلت فأين أطلبك قال عند الصراط قلت فإن لم ألقك قال عند الميزان قلت فإن لم ألقك قال عند الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاثة قال بعض العلماء الصحيح أن الحوض يرده الناس قبل الميزان ومال إليه القرطبي . . . مسألة : لو قال أنت طالق كالثلج أو كالنار وقع الطلاق في الحال نقله الرافعي في آخر الباب الأول من أبواب الطلاق كما قال أبو حنيفة . . . لطيفة : الثلج في المنام رزق لمن أكله في وقته وإن كان كثيرا فهو عذاب لأنه آية من الآيات التي أرسلها الله على بني إسرائيل ومن وقع عليه ثلج أصابه هم . . . لطيفة : رأيت في

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٢٨٠