رضي الله عنه أهدى النبي صلى الله عليه وسلم عنقود عبن فجاءه سائل فأعطاه العنقود فرآه عثمان فاشتراه من السائل وأهداه أيضا للنبي صلى الله عليه وسلم وهكذا وهكذا ثلاث مرات فقال النبي أتاجر أنت أم سائل فأنزل الله تعالى وأما السائل فلا تنهر . . . فائدة : قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله ما الذي لا علي منعه قال الملح والماء والنار فقلت يا رسول الله هذا الماء قد عرفنا فما بال الملح والنار قال من أعطى الملح فكأنما تصدق بجميع ما طيب الملح ومن أعطى النار فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت النار ومن سقى مسلما شربة ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة ومن سقى مسلما حيث لا يوجد الماء فأنما أحياه وقال ابن عباس من وضع الماء على شارع نظر الله إليه بالرحمة كل يوم مرتين . . . حكاية : قال سعد بن عبادة يا رسول الله إن أمي قد ماتت أفأتصدق عنها قال نعم قال فأي الصدقة أعظم أجرا قال سقي الماء كما رأيته في شرح المنهاج للدميري في كتاب الوصايا . . . فائدة : قال النبي صلى الله عليه وسلم الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ المعوذتين وترش على المريض وقال جعفر الصادق رضي الله عنه من قرأ الفاتحة أربعين مرة على قدح ماء ونضح به على وجه المريض المحموم شفاه الله وعن النبي خير شراب الدنيا والآخرة الماء وعن النبي صلى الله عليه وسلم من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه فما من أحد يشرب سؤر أخيه إلا كتب الله له سبعين ألف حسنة ومحا عنه مثلها ورفع له سبعين ألف درجة . . . فائدة : قال النبي صلى الله عليه وسلم أربع بركات أنزلها الله من السماء إلى الأرض النار والماء والملح والحديد قال القرطبي من منافعه السكين والفأس وغير ذلك في نزهة النفوس والأفكار أن من حمل شيئا من الحديد قوى الله قلبه وذهبت عنه الأحلام الرديئة ومن منافع الملح أنه يحلل الأرياح ويقطع البلغم من المعدة ويذهب الصفرة من الوجه ويحسن اللون إذا استعمله صباحا ومساء ومن منافع النار أن الله جعلها تذكرة يعني موعظة لجهنم ومتاعا للمقوين وهم المسافرون وتقدم منافع الماء في فضل رمضان وحكى أن عمر بن عبد العزيز قالت زوجته اشتهى عمر عسلا فلما قدمته له وأكل منه قال من أين لكم هذا قلت أرسلت غلامي على خيل البريد بدينارين فاشتراه لك فباعه وأعطاني رأس مالي ورد الباقي أي بيت المال ثم قال لنفسه يا عمر أتعبت خيل المسلمين في شهوتك . . . حكاية : خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه يبيع إزار فاطمة رضي الله عنها ليأكلوا من ثمنه فباعه بستة دراهم فرآه سائل فأعطاه إياها فجاء جبريل في صورة أعرابي ومعه ناقة فقال يا أبا الحسن اشتر هذه الناقة فقال ما معي ثمنها قال إلى أجل فاشتراها بمائة ثم تعرض له ميكائيل في طريقه فقال أتبيع هذه الناقة قال نعم ولقد اشتريتها بمائة قال ولك الربح ستون فباعها له فتعرض له جبريل فقال بعت الناقة قال نعم قال ادفع لي ديني فدفع له مائة ورجع بستين فقالت له فاطمة من أين لك هذا قال تاجرت مع الله تعالى بستة دراهم فأعطاني ستين ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال البائع جبريل والمشتري ميكائيل والناقة لفاطمة تركبها يوم القيامة . . . حكاية :
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٢٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي