ومات هارون قبل موسى قبل موسى بثلاث سنين وكان أتم طولا واكثر لحما وأبيض جسما وأفصح لسانا من موسى . . . لطيفة : قرت عيون السحرة بسجدة واحدة فكيف بمن يسجد لله خمسين سجدة مثلا بتوفيق الله وفضله قال فخر الدين سجود سحرة فرعون من أعظم الدلائل على فضل العلم لأنهم كانوا عالمين بحقيقة السحر واقفين على منتهاه فعرفوا أن معجزة موسى خارجة عن حد السحر وإلا كانوا يقولون لعله أكمل منا في علم السحر وسيأتي للعلم باب إن شاء الله تعالى . . . فائدة : قال أبو علي الروزباري العبد يصل إلى ربه بأدبه وبطاعته إلى الجنة وقال السري السقطي صليت ليلة من الليالي فمددت رجلي في المحراب فنوديت يا سري هكذا تجالس الملوك فقلت وعزتك وجلالك لا مددت رجلي أبدا وقال بعض العارفين مددت رجلي في الحرم قالت جارية لا تجالسه إلا بأدب وإلا فيمحوك من ديوان المقربين وقال بعضهم ترك الأدب موجب للطرد فمن أساء أدبه على البساط طرد إلى الباب ومن أساء أدبه على الباب طرد إلى سياسة الدواب وقال إبراهيم بن أدهم من تأدب بآداب الصالحين صلح البساط القربة ومن تأدب بآداب الأولياء صلح البساط المحبة ومن تأدب بآداب الصديقين صلح لبساط المشاهدة . . . مسئلة : لو جلس بين جماعة ومد رجله مكشوفة مرارا من غير عذر سقطت عدالته وردت شهادته . . . حكاية قال أبو يزيد البسطامي رضي الله عنه وصف لي عابد فقصدت زيارته فرأيته قد بصق في جهة القبلة فرجعت عن زيارته لأنه غير مأمون على أدب من آداب الشريعة فكيف يكون مأمونا على الأسرار . . موعظة : قال صلى الله عليه وسلم من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفلته بين عينيه رواه أبو داود وفي الطبراني من رواية أبي أمامة من بزق في القبلة ولم يوارها جاءت يوم القيامة أحمى ما يكون حتى تقع ما بين عينيه قال في شرح المهذب بزق وبصق وبسق ثلاث لغات ولغة السين قليلة ورأى النبي رجلا يصلي بقوم فبصق إلى القبلة قال لا يصلي بكم فأراد الرجل أن يصلي بعد ذلك فمنعوه وأخبروه بقول النبي صلى الله عليه وسلم فذكر لرسول الله قال نعم قال الراوي وحسبت أنه قال إنك آذيت الله ورسوله رواه أبو داود وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العبد إذا قام في الصلاة فتحت له الجنان وكشفت له الحجب بينه وبين ربه واستقبله الحور العين سالم لا يتمخط أو يتنحنح رواه الطبراني . . . فائدة : قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل شيء زينة وزينة المجالس استقبال القبلة وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل شيء شرفا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل شيء سيدا وأن سيد المجالس قبالة القبلة وقال بعضهم ما فتح الله على ولدي إلا وهو مستقبل القبلة قال مؤلفه عن والده رحمهما الله تعالى أن رجلا علم ولدين القرآن على السواء فكان يقرأ وهو مستقبل القبلة فحفظ القرآن قبل صاحبه بسنة قال الخليفة للإمام مالك رضي الله عنه أستقبل القبلة وادعوا أم أستقبل النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف تصرف وجهك عنه وهو في وسيلتك ورسيلة أبيك آدم استقبله وتشفع به صلى الله عليه وسلم يشفعه الله فيك فعلى هذا يكون استقباله صلى الله عليه وسلم في مسجده
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي