تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلغت قال الماوردي ويغسل به وجهه وصدره ويصب على رأسه قال الزعفراني ويستحب أن يكثر من شربه حتى يتضلع أي يمتلئ منه ويكره نفسه على ذلك فإن المنافقين كانوا لا يتضلعون منه قال عبد الله ابن مبارك رضي الله عنه أنا أشربه لعطش القيامة . . . فائدة : زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم مستحبة في كل وقت خلافا لتقييد المنهاج حيث قال وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الحج قال النبي صلى الله عليه وسلم من زار قبري وجبت له شفاعتي رواه ابن خزيمة وعنه صلى الله عليه وسلم من جاءني زائرا لم يكن له حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون شافعا له يوم القيامة في عيون المجالس عنه صلى الله عليه وسلم من زر قبري بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن لم يزر قبري جفاني وقال إسحاق ابن سنان زرت قبره الشريف سبع عشرة مرة كلما زرته مرة قلت السلام عليك يا رسول الله فيقول وعليك السلام يا ابن سنان وعنه صلى الله عليه وسلم من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة رواه البيهقي . . . حكاية : كان الشيخ الصالح سيدي أحمد الرفاعي يبعث السلام مع الحجاج في كل عام إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدر الله له بالحج وقف عند قبر الشريف وقال : شعر : | في حالة البعد روحي كنت أرسلها . . . تقبل الأرض عني وهي نائبتي

وهذه نوبة الأشباح قد حضرت . . . فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

فظهرت له يد النبي صلى الله عليه وسلم فقبلها ولا إنكار في ذلك فإن إنكار ذلك يؤدي إلى سوء الخاتمة والعياذ بالله وإن كرامات الأولياء حق والنبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره سميع بصير منعم في قبره وقال بعضهم بلغنا أن من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ هذه الآية إن الله وملائكته يصلون على النبي الآية ثم قال صلى الله عليك يا محمد سبعين مرة ناداه ملك صلى الله عليك يا فلان ولم تسقط له حاجة ويستحب لمن زاره أن يصلي بين القبر الشريف والمنبر فإنها روضة من رياض الجنة قيل معناه البقعة تستحق روضة من الجنة وقيل أن تلك البقعة بعينها تكون في الجنة يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة رواه الطبراني وقد صرح بعض العلماء بأن المشي إلى قبره صلى الله عليه وسلم أفضل من المشي إلى الكعبة لأن البقعة التي ضمت أعضاءه الطاهرة أفضل من العرش والكرسي وكيف لا وقد رفع الله تعالى ذكره وقرن إسمه مع إسمه وكتبه في كل موضع من الجنة وقال ابن عباس رضي الله عنهما على باب الجنة مكتوب إني أنا الله لا إله إلا أنا محمد رسول الله لا أعذب من قالها وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمد ومحمدان وثلاثة وعن جعفر بن محمد عن أبيه إذا كان يوم القيامة نادى مناد ألا ليقم من إسمه محمد

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٢١١