وأغلق عنه ثلاثين بابا من الشر فإذا أفطر وشرب الماء استغفر له كل عرق في جسمه وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت نعم اليوم يوم عرفة يوم خير وبركة ويوم رحمة ومغفرة فمن صامه جعل الله له نصيبا في ثواب من حضر الموقف وباعده الله عن النار سبعين خريفا وعن الفضل بن العباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حفظ لسانه وبصره يوم عرفة غفر له إلى يوم عرفة وقال عمر رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقى أحد يوم عرفة في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا غفر له قال رجل لأهل عرفة يا رسول الله أم للناس عامة قال بل للناس عامة . . . حكاية : قال ابن جارود خرجت أنا وصاحب لي في طلب العلم فمررنا عشية عرفة على مدينة قوم لوط فقلت لصاجي ندخل هذه المدينة ونشكر الله على ما عافانا مما ابتلاهم به فبينما نحن نطوف اذ رأيت رجلا كوسجا أغبر الوجه فقلنا له من أنت فتغافل عنا فقلنا له لعلك إبليس قال نعم قلنا له من أين أقبلت قال هذا وجهي من عرفات كنت أشفيت صدري من قوم أذنبوا منذ خمسين سنة فنزلت الرحمة عليهم في هذا اليوم فجعلت التراب على رأسي أنظر هؤلاء المعذبين حتى يسكن غضبي . . . لطيفة : الكوسج من قل شعر وجهه وانحصر عن عارضية وقال في الروضة الكوسج عند أبي حنيفة من عدد أسنانه ثمانية وعشرون وهي مذكورة في باب الأمانة . . . حكاية : قال العباس بن مرداس رضي الله عنه دعا النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة لأمته فأجيب بأني قد كفرت لهم ما خلا الظالم فإني آخذ للمظلوم حقه فقال أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة وغفرت للظالم فلم يجبه عشية عرفة فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل فضحك النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما عن ذلك فقال إن عدو الله إبليس لما علم أن الله تعالى قد استجاب دعادي وغفر لأمتي أخذ التراب وجعل يحثوه على رأسه ويدعو بالويل والثبور فأضحكني ما رأيت من جزعه . . . حكاية : قال ابن عباس رضي الله عنهما نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وله أربعة وعشرون ألف جناح مكللة بالدر والياقوت منسوجة بألوان الجواهر ، وقال يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك اذهب إلى الطائف فإن فيها ألفا وخمسمائة صنم تعبد من دون الله ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى التوحيد فأعرضوا وأرسلوا له جارية فقالت من أنت فقال محمد رسول الله فسألته عن مسائل فأجابها فقالت إكشف عن ظهرك فلما رأت خاتم النبوة قبلته وأسلمت فلما رجعت إلى أبيها وأخبرته بإسلامها أخذ أوتادا من حديد محمية على النار وعذبها فقالت هذا لمن يطلب الفردوس قليل فلما ماتت طرحوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكفنها وصلى عليها ثم قال والذي نفسي بيده ما ماتت حتى رأت منزلها في الجنة ثم جاء جبريل وقال يا محمد إن القوم قد اجتمعوا على قتلك بكلاب ضارية فلما أقبل النبي صلى الله عليه وسلم أرسلوا الكلاب وقالوا عليكم بمحمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بحق يوم عرفة اصرف عني هذه الكلاب فخضعت له فقال عليك بأصحابك فوثبت الكلاب عليهم فرموها بالأحجار فوقع حجر في وجه النبي صلى الله عليه وسلم فنزل خمسة من
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ١٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي