تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من بني آدم مذموم عند الله وعند عباده . . . موعظة : قال أبو هريرة رضي الله عنه كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا بقبرين فأقام وأقمنا معه فجعل لونه يتغير حتى ارتعد كم قميصه فقلنا مالك يا رسول الله قال هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابا شديدا بذنب هين كان كان أحدهما لا يستبرئ من البول وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بالنميمة فدعا بجريدتين رطبتين فغرزهما عليهما وقوله صلى الله عليه وسلم هين أي هين عندهما وقيل هين لأنه لا مشقة في ترك النميمة وفي النظافة من البول وقال النبي صلى الله عليه وسلم أكثر عذاب القبر من البول وقال صلى الله عليه وسلم اتقوا البول فإنه أول ما يحاسب به العبد في قبره . . . مسائل . . الأولى : يجب الإستنجاء بماء أو حجر وجمعهما أفضل وخصه الأسنوى في ألغازه بالغائط فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل والأنثى في ذلك كالذكر والخنثى كذلك إلا في البول فلا يكفيه الحجر وسيأتي حكم الحائض في الاستنجاء بالحجر في باب الكرم ويسن للمستنجي بالماء أن يبدئ بقبله في معنى الحجر كل جامد ولو من ذهب وجوهر قالع للنجاسة إلا بزجاج وقصب غير مختوم كعظم ولا يقضي حاجته تحت شجرة مثمرة ولا في ظل الناس أيام الصيف ولا مشتمسهم أيام الشتاء ولا في طريقهم وصرح في الروضة بكراهة البول في الطريق وأما الغائط فحكى في كتاب الشهادات عن صاحب العدة أنه حرام ومتحدث الناس كالطريق وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من لم يستقبل القبلة ولم يستديرها في الغائط كتب الله له حسنة ومحا عنه سيئة رواه الطبراني . . الثانية : قال ابن العماد يجب إزالة النجاسة على الفور في صور منها المسجد ومنا إذا بخس ثوب غيره أو خرجت من ميت بعد الغسل أو تعدى بتنجيس بمنه أو لم يتعد لكن ضاق وقت الصلاة وكذا الوشام إذا تعدى به في بدنه . . الثالثة : قال في الروضة ويستبرئ من البول يتنحنح وينثر ذكره برفق ولا بأس بمشي وأكثره سبعون خطوة . . . لطيفة : لما اجتمع يوسف بيعقوب عليهما السلام وجاءه الذئب مهنئا فقال هل كنت تعلم بيوسف قال نعم قال فلم لا أخبرتني قال خشيت النميمة قال في كتاب العقائب لما وصل الذئب إلى يعقوب قال أنت أكلت يوسف قال لا قال فأخبر أولادي قال لا قال ولم قال لأن كلام الذئب كرامة والعاصي ليس من أهلها وقيل أنه قال له أيها الذئب من أين أنت قال من مصر جئت أطلب أخا لي بأرض الشام وأخبرني الذئاب أنه صاده الملك ويريد ذبحه غدا ولي سبعة عشر يوما لم آكل شيئا فقال يعقوب أيها الذئب عندك خبر من يوسف قال نعم قال أخبرني به قال النمام لا يدخل الجنة قال فأنا أشفع في أخيك عند الملك قال وأنا اسأل ربك أن يجمع بينك وبين يوسف . . . فائدة : من جلس على جلد الذئب أمن من القولنج ومن شرب من ورثه من به قولنج قطعه ومن به حمى عتيقة إذا دهن جسمه بمرارته مع العسل ولو وزن ثلثي درهم قلعها بإذن الله تعالى ومن دهن عينيه بمرارته صار مكرما عند الناس ولحمه حلال عند مالك رضي الله عنه مع الكراهة . . . حكاية : رأيت في تفسير نجم الدين النسفي أن أبا يوسف أخذ ذئبا فقال له أنت

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ١٧٠