قال جبريل يا رب وما أصنع بقميص العافية فقال شيء أخرجناه من خزائن كرمنا لا نعود فيه فقال يا رب وما أصنع به فقال لبسه للشمس ففعل ولا جرم أن الأمراض تثور بالليل فإذا طلعت الشمس توجد الراحة وترى الدواب تستقبل الشمس بوجوهها والأزهار تدور معها كيف دارت وعنه صلى الله عليه وسلم قال يا علي استبدر الشمس ولا تستقبلها فإن استقبالها داء واستدبارها شفاء ورأيت في بستان العارفين للنووي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليكم بالشمس فإنها حمام العرب قال القرطبي في قوله تعالى وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى أي لا يصيبك يا آدم في الجنة عطش ولا حر شمس . . . حكاية : قال ملك من الملائكة يا رب ائذن لي أن أطير حتى أرى جميع عرشك قال إنك لا تقدر على ذلك قال فأعني عليه فأذن له فطار عشرين ألف عام ثم نظر فإذا العرش كما هو فقال يا رب قوني فزاده الله أجنحة كل جناح كما بين المشرق والمغرب فطار سبعين ألف عام ثم قال يا رب كم قطعت من عرشك قال نصف ساعة فقال سبحك ربي الأعلى فقال الله تعالى أنا العظيم فوق كل عظيم ارجع إلى مقامك فرجع وقد احترقت أجنحته من الهيبة فلما كانت ليلة المعراج قال يا محمد اشفع لي عند ربك فشفع له فرد الله أجنحته عليه . . . فائدة : قال جابر بن عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أنعم الله على عبده نعمة فقال الحمد لله إلا أدى شكرها فإن قالها ثانيا جدد الله ثوابها فإن قالها غفر الله له ذنوبه وقال صلى الله عليه وسلم ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها إلا كان ذلك أفضل من تلك النعمة وإن عظمت وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنعم الله على عبده نعمة فأراد بقاءها فليكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم رواه الطبراني . |
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي