تعالى ولا ينفقونها في سبيل الله لأن الفضة أكثر من الذهب كقوله تعالى وإذا رأوا تجارة أو لهو انفضوا إليها لأن التجارة أكثر من اللهو وقوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة لأن الصلاة أكثر من الصوم على تفسير مجاهد الصبر بالصوم وقيل أفرده لأن كلا منهما داخل في الآخر . . . حكاية : كان في زمن ابن عباس رضي الله عنهما رجل كثير المال فلما مات حفروا قبره فوجدوا فيه ثعبانا عظيما فأخبروا ابن عباس بذلك فقال احفروا غيره فحفروا فوجدوا الثعبان فيه حتى حفروا سبع قبور فسأل ابن عباس أهله عن حاله قالوا أنه كان يمنع الزكاة فأمرهم بدفنه معه قال مؤلفه : حكى من أثق به حول الكعبة أن رجلا أودع مائتي دينارا ثم مات فجاء ولده وطلب الوديعة فدفعها إليه فادعى الولد الزيادة على ذلك فترافعا إلى الحاكم فقال احفروا قبر الميت فوجدوا فيه مائتي كية بالنار فقال الحاكم إن الكيات على قدر الوديعة ولو كانت أكثر لكانت الكيات على قدرها لأنه كان يمنع الزكاة ومنا يؤيد ما تقدم عن الرازي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله بعبده خيرا بعث إليه ملكا من خزان الجنة فيمسح ظهره فتسخو نفسه بالزكاة . . . حكاية : كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له ثعلبة فشكا فقره إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجمع له مالا ودعا بالبركة فكثر ماله فطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال إن الجزية تؤخذ من اليهود والنصارى لا من قريش فطلب منه ثانيا وقال صلى الله عليه وسلم إما الزكاة وإما السيف فأرسل إليه غنما ضعافا فنزل جبريل وقال يا محمد إن الله تعالى قد نزع لباس الإيمان من قلبه وألبسه لباس الكفر فذلك قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله الآية حكاه الرازي عن غير ثعلبة ثم أنه جاء بالصدقة فلم يقبلها النبي صلى الله عليه وسلم منه فإن قيل كيف جاز للنبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقبلها وقد أمره تعالى بأخذها قال خذ من أموالهم صدقة قال الرازي لا يبعد أن الله تعالى منعه من قبولها لئلا يمتنع غيره من أدائها ويحتمل أنه أتى بها على وجه الرياء . . . موعظة : قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جاءه يوم القيامة شجاع من نار فتكوى بها جبهته وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وذكر في الحديث الإبل والبقر والغنم إذا لم يؤد زكاتها تنطحه بقرونها وتطأه بأظلافها كلما مر أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وقال صلى الله عليه وسلم ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة . وقال عليه السلام الزكاة قنطرة الإسلام رواه الطبراني . . . لطيفة : الكافر يحرم دمه وماله بأخذ الجزية منه كذلك المؤمن يحرم لحمه ودمه على النار في الآخرة إذا أخرج الزكاة بطيب نفس . |
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي