تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدابة لزمه نصف قيمتها على قول لأن التلف حصل من جائز وغيره على الصحيح يضمن قسط القدر الزائد فيضمن في هذه الصورة خمس القيمة . . الثالثة من صلى الفجر في منامه ينجز له في الوعد لقوله تعالى أن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب والمراد قوم لوط عليه السلام كما سيأتي في قصتهم في باب الأمانة إن شاء الله تعالى والظهر انصرف على أعدائه أو العصر وهي الوسطى سهل الله أمره بعد عسر أو المغرب فهو في أمر قد قارب النهاية أو العشاء فكذلك وإن صلى في مسجد فهو يؤلف بين الناس قال النبي صلى الله عليه وسلم من أصلح بين الناس أصلح الله أمره وقال أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة وسيأتي زيادة في زكاة الأعضاء وإن صلى على ظهر الكعبة فهو على معصية وكذا إن صلى إلى جهة الشرق أو الشمال وإن صلى إلى جهة المغرب حج ومن أدرك ركعة من الصلاة في الوقت قد أدركها حاضرة وإلا فتكون قضاء ومن أدرك الإمام في الصلاة قبل السلام فقد أدرك فضل الجماعة نعم لو قال إن أدركت الظهر مثلا مع الإمام فأنت طالق فأدركه في الركعة الثانية لم تطلق فانظر يا أخي إلى كرم الله حيث أعطى عبده فضل الجماعة بإدراك جزء مع الإمام ودفع عنه الطلاق مع إدراك معظمها . . . مسألة من شروط الصلاة الخشوع عند الغزالي وهو سكون القلب والجوارح بأن لا يميل إلى شيء مذموم وقال علي رضي الله عنه يا رسول الله أنا أصلي ركعتين من غير وسوسة فقال إن صليت أعطيك إحدى الناقتين فاحرم بهما فخطر على قلبه أي الناقتين يعطيني فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وإنما خطر على قلبه ذلك حتى لا يغلب كلام الولاية على كلام النبوة فإن قيل لما خرج السهم من رجله ولم يعلم به ولما جاءه السائل أشار إليه بخاتمه فأين الخشوع الآخر فالجواب أن حضور القلب في عمل الخضوع الذي أثنى الله على أهله في سورة هود عليه السلام بقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أي خضعوا وخشعوا له لا ينافى الخشوع وكان عمر رضي الله عنه يجهز جيشه وهو في الصلاة وقال إبراهيم النخعي كل صلاة لا وسوسة فيها لا تقبل لأن اليهود والنصارى لا وسوسة في صلاتهم وما قاله النخعي ضعيف قال علي رضي الله عنه لأنهم وافقوا إبليس والمؤمن يخالفه قال في الأذكار لا يقصد الشيطان بيتا خرابا وقال الشبلي لو نظر قلبي إلى الدنيا لاغتسلت أو إلى الآخرة توضأت . . . فائدة : يستحب أن يديم نظره إلى موضع سجوده إلا عند الكعبة فينظر إليها كما جزم الماوردي والروياني ورأيت في التتار خانية للحنفية ينظر المصلي في قيامه إلى موضع السجود وفي ركوعه إلى موضع رجليه في سجوده إلى أرنبة أنفه وفي قعوده إلى حجره . . . موعظة : ففكرت رابعة العدوية في سجودها هل اختمر العجين فرأت في منامها قصرها في الجنة قد سقطت شرفاته قال في الأحياء صلى رجل في بستان له فأعجبه ثمره فلم يدر كم صلى فجعله صدقة في سبيل الله فباعه عثمان بن عفان بخمسين ألفا قال في العوارف فمن أدى الصلاة بلا حضور قلب فهو مصلى لاه قال عبد الله بن عمر

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ١٤٠