فضوعف أجر الجماعة بهذا الاعتبار ورواية الخمس والعشرين لأن الفرائض خمس فتضربها في نفسها فبلغ خمسة وعشرين . . الخامسة : قال رجل يا رسول الله رأيت في المنام كأن في إحدى يدي عشرين دينارا في الأخرى دينارا وفي الأخرى أربعة فسقطت العشرون من يدي وزلفت الأربعة فقال هل صليت العشاء في الجماعة قال لا قال الساقطة من يدك فضل الجماعة وقد فاتتك والأربعة التي صليت في بيتك لم تقبل منك ذكره النسفي في كتابه زهر الرياض وعند الإمام أحمد من صلى وحده مع القدرة على الجماعة تصح صلاته ويحرم عليه وفي قول لا تصح . . السادسة من فوائد صلاة الجماعة أن المياه القليلة إذا اجتمعت لا تحمل نجاسة كما في قوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها أي لم يقبلوا حكما والماء الكثير قلتان وهما مائة وثمانية أرطال بالدمشقي وثلث عند الرافعي وعند النووي مائة وسبعون أرطال وسبع رطل وهو المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث أي فلا يتنجس إلا بالتغير من طعم أو لون أو ريح فإن كان وقع فيه بخس فيقدر مخالفا للماء في أغلظ الصفات مثاله وقع في ماء كثير قطرة بول فيقدر اللون بالحبر والطعم بالخل مثلا وفي الرائحة بالمسك ويكتفي بذلك بأدنى تغير . السابعة جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الله مدينة في الجنة يقال لها مدينة الجلال وفيها قصر يقال له قصر العظمة وفيه بيت يقال له بيت الرحمة وفيه أربعة آلاف سرير وأربعة آلاف حوراء وفيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قيل يا رسول الله لمن هذا قال لمن صلى الصلوات الخمس في الجماعة . الثامنة قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة وأسرع رجعة قوم شهدوا الصبح ثم جلسوا يذكرون الله تعالى حتى طلعت الشمس أولئك أصرع غنيمة وقال النيسابوري التكبيرة الأولى من صلاة الصبح مع الجماعة خير من الدنيا وما فيها في الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم من توضأ ثم أتى المسجد وصلى ركعتين قبل الفجر ثم جلس حتى يصلى الفجر كتبت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار وكتب في وفد الرحمن وقال ابن عباس رضي الله عنهما خلق الله تعالى نهرا في الجنة يقال له الأفيح حافتاه اللؤلؤ والجواهر عليه حوريات خلقن من الزعفران يسبحن الله تعالى بسبعين ألف صوت طيب ويقولن نحن لمن صلى الفجر في الجماعة . . التاسعة : الجماعة في الصبح أفضل ثم العشاء ثم العصر قاله في الروضة أما الصبح والعشاء فلما ورد في الحديث من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل أي مع النصف الذي حصل له بصلاة العشاء وأما العصر فقد ذكر الغزالي أن من صلاها في جماعة كان له ثواب حجة ومن صلى المغرب فله ثواب عمرة قال مؤلفه إنما قوبلت صلاة العصر بثواب حجة والله أعلم لأن فاعلها لم تنته متعلقاته من الدنيا لبقاء النهار فاعراضه عن الدنيا وإقباله على الصلاة أمر اختياري منه فقوبل بثواب حجة . . العاشرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في سنة الصبح وهو جالس اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من النار وقالت أم
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي