295
وإني رأيت الضر أحسن منظرا
وأهون من مرأى صغير به كبر
296
لساني وعيني والفؤاد وهمتي
أود اللواتي ذا اسمها منك والشطر
297
وما أنا وحدي قلت ذا الشعر كله
ولكن لشعري فيك من نفسه شعر
298
وما ذا الذي فيه من الحسن رونقا
ولكن بدا في وجهه نحوك البشر
299
وإني - وإن نلت السماء - لعالم
بأنك ما نلت الذي يوجب القدر
300
أزالت بك الأيام عتبي كأنما
بنوها لها ذنب وأنت لها عذر
301
وقال يمدح أبا الفضل محمد بن العميد:
302
باد هواك صبرت أم لم تصبرا
وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى
303
كم غر صبرك وابتسامك صاحبا
لما رآك وفي الحشا ما لا يرى
304
أمر الفؤاد لسانه وجفونه
فكتمنه وكفى بجسمك مخبرا
305
تعس المهاري غير مهري غدا
بمصور لبس الحرير مصورا
306
نافست فيه صورة في ستره
لو كنتها لخفيت حتى يظهرا
307
لا تترب الأيدي المقيمة فوقه
كسرى مقام الحاجبين وقيصرا
308
يقيان في أحد الهوادج مقلة
رحلت فكان لها فؤادي محجرا
309
قد كنت أحذر بينهم من قبله
لو كان ينفع حائنا أن يحذرا
310
ولو استطعت إذ اغتدت روادهم
لمنعت كل سحابة أن تقطرا
311
فإذا السحاب أخو غراب فراقهم
جعل الصياح ببينهم أن يمطرا
312
وإذا الحمائل ما يخدن بنفنف
إلا شققن عليه ثوبا أخضرا
313
يحملن مثل الروض إلا أنها
أسبى مهاة للقلوب وجؤذرا
314
فبلحظها نكرت قناتي راحتي
ضعفا وأنكر خاتماي الخنصرا
315
أعطى الزمان فما قبلت عطاءه
وأراد لي فأردت أن أتخيرا
316
أرجان أيتها الجياد فإنه
عزمي الذي يذر الوشيج مكسرا
317
لو كنت أفعل ما اشتهيت فعاله
ما شق كوكبك العجاج الأكدرا
318
أمي أبا الفضل المبر أليتي
لأيممن أجل بحر جوهرا
319
أفتى برؤيته الأنام وحاش لي
من أن أكون مقصرا أو مقصرا
320
صغت السوار لأي كف بشرت
بابن العميد وأي عبد كبرا
321
إن لم تغثني خيله وسلاحه
فمتى أقود إلى الأعادي عسكرا؟
322
بأبي وأمي ناطق في لفظه
ثمن تباع به القلوب وتشترى
323
من لا تريه الحرب خلقا مقبلا
فيها ولا خلق يراه مدبرا
324
خنثى الفحول من الكماة بصبغه
ما يلبسون من الحديد معصفرا
325
يتكسب القصب الضعيف بكفه
شرفا على صم الرماح ومفخرا
326
ويبين فيما مس منه بنانه
تيه المدل فلو مشى لتبخترا
327
يا من إذا ورد البلاد كتابه
قبل الجيوش ثنى الجيوش تحيرا
328
أنت الوحيد إذا ارتكبت طريقة
ومن الرديف وقد ركبت غضنفرا؟
329
قطف الرجال القول وقت نباته
وقطفت أنت القول لما نورا
330
فهو المشيع بالمسامع إن مضى
وهو المضاعف حسنه إن كررا
331
وإذا سكت فإن أبلغ خاطب
قلم لك اتخذ الأصابع منبرا
332
ورسائل قطع العداة سحاءها
فرأوا قنا وأسنة وسنورا
333
فدعاك حسدك الرئيس وأمسكوا
ودعاك خالقك الرئيس الأكبرا
خلفت صفاتك في العيون كلامه
كالخط يملأ مسمعي من أبصرا
334
أرأيت همة ناقتي في ناقة
نقلت يدا سرحا وخفا مجمرا
335
تركت دخان الرمث في أوطانها
طلبا لقوم يوقدون العنبرا
336
وتكرمت ركباتها عن مبرك
تقعان فيه وليس مسكا أذفرا
337
فأتتك دامية الأظل كأنما
حذيت قوائمها العقيق الأحمرا
338
بدرت إليك يد الزمان كأنها
وجدته مشغول اليدين مفكرا
339
من مبلغ الأعراب أني بعدها
شاهدت رسطاليس والإسكندرا
340
ومللت نحر عشارها فأضافني
من ينحر البدر النضار لمن قرى
341
وسمعت بطليموس دارس كتبه
متملكا متبديا متحضرا
342
ولقيت كل الفاضلين كأنما
رد الإله نفوسهم والأعصرا
343
نسقوا لنا نسق الحساب مقدما
وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا
344
يا ليت باكية شجاني دمعها
نظرت إليك كما نظرت فتعذرا
345
وترى الفضيلة لا ترد فضيلة
الشمس تشرق والسحاب كنهورا
346
أنا من جميع الناس أطيب منزلا
وأسر راحلة وأربح متجرا
347
زحل على أن الكواكب قومه
لو كان منك لكان أكرم معشرا
348
| هوامش
| قافية الزاي
وقال بدمشق يمدح أبا بكر علي بن صالح الروذباري الكاتب:
كفرندي فرند سيفي الجراز
لذة العين عدة للبراز
1
تحسب الماء خط في لهب النا
ر أدق الخطوط في الأحراز