تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللون والثاني أن تجرد هيئة الحركة حتى لا يراد غيرها فالأول كما في البيت ووجه الشبه من الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق والحركة السريعة المتصلة مع تموج الإشراق واضطرابه بسبب تلك الحركة حتى يرى الشعاع كأنه يهم بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ثم يبدو له فيرجع من الانبساط إلى الانقباض فالشمس إذا أحد الإنسان النظر إليها ليتبين جرمها وجدها مؤدية إلى هذه الهيئة وكذلك المرآة إذا كانت في كف الأشل

وما أعدل قول المعوج الشاعر في معناه

( كأن شعاع الشمس في كل غدوة % على ورق الأشجار أول طالع )

( دنانير في كف الأشل يضمنها % لقبض فتهوي من فروج الأصابع ) + الطويل +

وهو مأخوذ من قول أبي الطيب المتنبي

( وألقى الشرق منها في ثيابي % دنانيرا تفر من البنان ) + الوافر +

واخذه أيضا القاضي عبد الرحيم الفاضل فقال

( والشمس من بين الأرائك قد حكت % سيفا صقيلا في يدرعشاء ) + الكامل +

وما أبدع قول الشهاب التلعفري

( أفدي الذي زارني في الليل مستترا % أحلى من الأمن عند الخائف الدهش )

( ولاحت الشمس تحكي عند مطلعها % مرآة تبر بدت في كف مرتعش ) + البسيط +

وبديع قول إدريس بن اليماتي العبدي

( قبلة كانت على دهش % أذهبت ما بي من العطش )

( ولها في القلب منزلة % لو عدتها النفس لم تعش )

( طرقتني والدجى لابس % خلعا من جلدة الحبش )

( وكأن النجم حين بدا % درهم في كف مرتعش ) + المديد +

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٣٣