تحرك للإيراق فقد أجد في نفسي نورا مجددا يهديني إلى جنته ومن شوق داعيا موفقا يدعوني إلى عتبته ويقرع سمعي كل ساعة لسان الدولة أن اخلع نعلك واطرح بالواد المقدس رحلك ولا تحفل بقصد قاصد وحسد حاسد فإن حضرة جار الله أوسع من أن تضيق على راغب في فوائده وأكرم من أن تستثقل وطأة طالب لعوائده ومع هذا أرجو إشارة تصدر عن مجلسه المحروس إما بخطه الشريف فإن في ذلك شرفا لي يدوم مدى الدهر والأيام وفخرا يبقى على مر الشهور والأعوام وإما على لسان من يوثق بصدق مقالته ويعتمد على تبليغ رسالته من المنخرطين في سلك خدمته والراتعين في رياض نعمته ورأيه في ذلك أعلى وأصوب
وكتب إليه يهنئه بالعيد الأعياد عرف الله سيدنا جار الله بركة قدومها وورودها وجعل له الحظ الأكمل والقسط الأجزل من ميامنها وسعودها فرائد قلائد الأيام وغرر جبهات الأعوام لكنها راحلة لا تقوم وزائلة لا تدوم ولقاء جار الله أدام الله مجده لنا معشر خدمه والمرتضعين در فضله وكرمه عيد لا زال العيد له كتصحيفه باقية محاسنه دائمة ميامنه يهدى كل ساعة إلى أبصارنا نورا والى أرواحنا راحة وسرورا فكيف نهنئ عيدا هذه حاله بعيد لا يؤمن زواله