وعن أبي محمد المرهبي قال كان شيخ يجالس عبد الملك بن عمير فسمعته يحدث قال قدم عيينة بن حصن الكوفة فأقام بها أياما ثم قال والله ما لي بأبي ثور عهد منذ قدمنا هذا الغائط يعني بأبي ثور عمرو بن معدي كرب أسرج لي يا غلام فأسرج له فرسا أنثي من خيله فلما قربها إليه ليركبها قال له ويحك أرأيتني ركبت أنثي في الجاهلية فأركبها في الاسلام فأسرج لي حصانا فأسرجه فركبه وأقبل إلى محله بني زبيد فسأل عن محله عمرو بن معدي كرب فأرشد إليها فوقف ببابه ونادى أي أبا ثور أخرج إلينا فخرج عليه مؤتزرا كأنما كسر وجبر فقال أنعم صباحا أبا مالك قال أو ليس قد أبدلنا الله بهذا السلام عليكم قال دعنا مما لا نعرف أنزل فإن عندي كبشا شناحا فنزل فعمد إلى الكبش فذبحه ثم كشط جلده عنه وعضاه وألقاه في قدر جماع وطبخه حتى إذا أدرك جاء بجفنة عظيمة فثرد فيها وألقى القدر عليها فقعدا فأكلاه ثم قال له أي الشراب أحب إليك أللبن أم ما كنا نتنادم عليه في الجاهلية قال أو ليس قد حرمها الله عز وجل علينا في الإسلام قال أنت اكبر سنا أم أنا قال أنت قال أفانت أقدم إسلاما أم أنا قال أنت قال فاني قد قرأت ما بين دفتي المصحف فوالله ما وجدت لها تحريما إلا أنه قال فهل أنتم منتهون فقلنا لا فسكت وسكتنا فقال له أنت أكبر سنا وأقدم إسلاما فجاء بها فجلسا يتنادمان ويشربان ويذكران أيام الجاهلية حتى أمسيا فلما أراد عيينة
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٢٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي