تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء رجل وعمرو بن معدي كرب واقف بالكناسة على فرس له فقال لأنظرن ما بقي من قوة أبي ثور فأدخل يده بين ساقه وبين السرج ففطن عمرو فضمها عليه وحرك فرسه فجعل الرجل يعدو مع الفرس لا يقدر أن ينزع يده حتى إذا بلغ منه قال يا ابن أخي ما لك قال يدي تحت ساقك فخلى عنه وقال يا ابن أخي إن في عمك لبقيه بعد

وكان عمرو مع شجاعته ومواقفه مشهورا بالكذب فحدث المبرد قال كانت الأشراف بالكوفة يخرجون إلى ظهرها يتناشدون الأشعار ويتحدثون ويتذاكرون أيام الناس فوقف عمرو إلى جانب خالد بن الصقعب النهدي فأقبل عليه يحدثه ويقول أغرت على بنى نهد فخرجوا إلى مسترعفين بخالد بن الصقعب يقدمهم فطعنته طعنة فوقع وضربته بالصمصامة حتى فاضت نفسه فقال له الرجل يا أبا ثور إن مقتولك الذي تذكره هو الذي تحدثه فقال اللهم غفرا إنما أنت محدث فاستمع إنما نتحدث بمثل هذا وأشباهه لنرهب هذه المعدية

وقال محمد بن سلام أبت العرب إلا أن عمرا كان يكذب قال وقلت لخلف الأحمر وكان مولى للأشعريين وكان يتعصب لليمانية أكان عمرو يكذب قال كان يكذب باللسان ويصدق بالفعال

وعن زياد مولى سعد قال سمعت سعدا يقول وبلغه أن عمرو بن معدي كرب وقع في الخمر وأنه قد دله لقد كان له موطن صالح يوم القادسية عظيم الغناء شديد النكاية للعدو فقيل له فقيس بن مكشوح فقال هذا أبذل لنفسه من قيس وإن قيسا لشجاع

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٢٤٨