وأريد الشر لمن أراده لك قال يا هذا جزاك الله خيرا فانصرف قلت إن معي زادا وأريد أن آكله وأريد مواكلتك لتتأكد المودة بيننا ونري أهل العسكرين هوانهم علينا قال فافعل فتقدمت إليه حتى اختلفت أعناق دوابنا وجمعنا أرجلنا على معارفها وجعلنا نأكل والناس قد غلبوا ضحكا فلما استوفينا ودعني ثم قلت له إن هذا الجاهل إن أقمت على طلب المبارزة ندبني لك فتتعب وتتعبني فإن رأيت أن لا تبرز اليوم فافعل قال قد فعلت ثم انصرف وانصرفت فقلت لروح أما أنا فقد كفيتك قرني فقل لغيري يكفيك قرنه قال ثم خرج آخر يريد البراز فقال اخرج إليه فقلت
( إني أعوذ بروح أن يقدمني % إلى القتال فتخزى بي بنو أسد )
( إن البراز إلى الأقران أعلمه % مما يفرق بين الروح والجسد )
( قد حالفتك المنايا إذ صمدت لها % وأصبحت لجميع الخلق بالرصد )
( إن المهلب حب الموت أورثكم % وما ورثت اختيار الموت عن أحد )
( لو أن لي مهجة أخرى لجدت بها % لكنها خلقت فردا فلم أجد ) + البسيط +
فضحك وأعفاني
وعزم موسى بن داود على الحج فقال لأبي دلامة احجج معي ولك عشرة آلاف درهم فقال هاتها فدفعت إليه فأخذها وهرب إلى السواد فجعل ينفقها هناك ويشرب الخمر وطلبه موسى فلم يقدر عليه وخشي فوات الحج فخرج فلما شارف القادسية إذا هو بأبي دلامة خارجا من قرية إلى قرية أخرى وهو سكران فأمر بأخذه وتقييده وطرحه في المحمل بين يديه ففعل به ذلك فلما سار غير بعيد أقبل أبو دلامة على موسى وناداه بقوله