تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى انتهيت إلى قولي فيها

( إذا وتروا مدوا إلى واتريهم % أكفا عن الأوتار منقبضات )

قال فبكى عنده حتى أغمي عليه فأومأ إلي خادم كان على رأسه أن أسكت فسكت فمكث ساعة ثم قال لي عد فأعدت حتى انتهيت إلى هذا البيت فأصابه مثل الذي أصابه في المرة الأولى وأومأ الخادم أيضا إلي أن اسكت فسكت ثم مكث ساعة أخرى ثم قال لي أعد فأعدت حتى انتهيت إلى آخرها فقال أحسنت أحسنت ثلاث مرات ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم مما ضرب باسمه ولم تكن دفعت إلى أحد بعد وأمر لي من في منزله بحلي كثير أخرجه إلي الخادم فقدمت العراق فبعت كل درهم منها بعشرة اشتراها مني الشيعة فحصل لي مائة ألف درهم فكان أول مال اعتقدته

ثم أن دعبلا استوهب من علي بن موسى الرضى رضي الله عنهما ثوبا قد لبسه ليجعله في أكفانه فخلع جبة كانت عليه فأعطاه إياها وبلغ أهل قم خبرها فسألوه أن يبيعهم إياها بثلاثين ألف درهم فلم يفعل فخرجوا عليه في طريقه فأخذوها غصبا وقالوا له إن شئت أن تأخذ المال فافعل وإلا فأنت اعلم فقال لهم إني والله لا أعطيكم إياها طوعا ولا تنفعكم غصبا وأشكوكم إلى الرضى فصالحوه على أن أعطوه ثلاثين ألف درهم وفردكم من بطانتها فرضي بذلك

وحدث دعبل قال لما هربت من الخليفة بت ليلة بنيسابور وحدي وعزمت على أن أعمل قصيدة في عبد الله بن طاهر في تلك الليلة فإني لفي ذلك إذ سمعت والباب مردود علي قائلا يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أألج يرحمك الله فاقشعر بدني من ذلك ونالني أمر عظيم فقال لي لا ترع فإني رجل من إخوانك من الجن من ساكني اليمن طرأ علينا طارئ من أهل العراق فأنشدنا قصيدتك مدارس آيات . . . إلى آخرها فأحببت أن أسمعها منك

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ١٩٩