قال فجعلنا ندفع عنها النساء وجعل محمد بن علي رضي الله عنهما يضربهن بكمه ويقول تنحين يا صويحبات يوسف فانتدبت له امرأة منهن فقالت يا ابن رسول الله لقد صدقت إننا لصويحباته وقد كنا خيرا منكم له فقال أبو جعفر لبعض مواليه احتفظ بها حتى تجيئني بها إذا انصرفنا فلما انصرف أتى بتلك المرأة كأنها شرر النار فقال لها أية أنت القائلة إنكن ليوسف خير منا قالت نعم تؤمنني غضبك يا ابن رسول الله قال أنت آمنة من غضبي فأبيني قالت نحن يا ابن رسول الله دعوناه إلى اللذات من المطعم والمشرب والمتمتع والمتنعم وأنتم معاشر الرجال ألقيتموه في الجب وبعتموه بأبخس الأثمان وحبستموه في السجن فأينا كان عليه أحن وبه أرأف فقال لها محمد لله درك لن تغالب امرأة إلا غلبت ثم قال ألك بعل فقالت لي من الرجال من أنا بعله فقال لها ما أصدقك مثلك من تملك زوجها ولا يملكها فلما انصرفت قال رجل من القوم هذه ربيبة فلانه بنت معيقب الأنصارية
وكانت وفاة كثير سنة خمس ومائة في ولاية يزيد بن عبد الملك رحمهم الله تعالى
104
( قتل البخل وأحيا السماحا % )
هو لابن المعتز من قصيدته السابقة في التشبيه وصدره
( جمع الحق لنا في إمام % )
وبعده قوله
( إن عفا لم يلغ لله حقا % أو سطا لم يخش منه جناحا )