قطع على المتكلم فيه وكان قد ألف كتابا سماه الخلق والخلق ولم يبيضه ولم يكن الكتاب بذاك ولكن جعس الرؤساء خبيص وصنان الأغنياء ند
وتوفي في سنة ثلثمائة وستين
وقام ابنه علي أبو الفتح ذو الكفايتين مقامه إذ هو ثمرة تلك الشجرة وشبل ذلك القسورة وحق علي ابن الصقر أن يشبه الصقرا وما أصدق قول الشاعر
( إن السري إذا سراره فبنفسه % وابن السري إذا سرا أسراهما ) + الكامل +
وكان نجيبا ذكيا لطيفا سخيا رفيع الهمة كامل المروءة تأنق أبوه في تأديبه وتهذيبه وجالس به أدباء عصره وفضلاء وقته وخرج حسن الترسل متقدم القدم في النظم آخذا من محاسن الأدب بأوفر الحظ ولما قام مقام أبيه قبل الاستكمال وعلى مدى بعيد من الاكتهال وجمع تدبير السيف والقلم لركن الدولة بن بويه لقب بذي الكفايتين وعلا شأنه وارتفع قدره وطاب ذكره وجرى أمره أحسن مجرى إلى أن توفي ركن الدولة وأفضت حال أبي الفتح إلى ما سيذكر إلى قريبا بمشيئة الله تعالى وعونه
ومن طرف أخباره أن أباه كان قد قيض جماعة من ثقاته في السر يشرفون على ولده الأستاذ أبي الفتح في منزله ومكتبه ويشاهدون أحواله ويعدون أنفاسه وأفعاله وينهون إليه جميع ما يأتيه ويذره ويقوله ويفعله