ثم أنشد الأول لعبد الجليل بن وهبون المرسى واستجازه فقال
( ولن ترى أعجب من آنس % من مثل ما يمسك يرتاع )
وابن العميد هو أبو الفضل محمد بن الحسين عين المشرق ولسان الجبل وعماد ملك آل بويه وصدر وزرائهم قال في حقه أبو منصور الثعالبي كان أوحد العصر في الكتابة وكان يدعى الجاحظ الآخر والأستاذ والرئيس ويضرب به المثل في البلاغة وينتهي إليه في الإشارة بالفصاحة والبراعة مع حسن الترسل وجزالة الألفاظ وسلاستها مع براعة المعاني ونفاستها وما أحسن وأصدق ما قاله الصاحب وقد سأله عن بغداد عند منصرفه عنها بغداد في البلاد كالأستاذ في العباد وكان يقال بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد وقد أجرى ذكرهما معا أبو محمد عبد الله بن أحمد الخازن في قصيدة مدح بها الصاحب بن عباد حيث وصف بلاغته فقال
( دعوا الأقاصيص والأنباء ناحية % فما على ظهرها غير ابن عباد )
( والى بيان متى يطلق أعنته % يدع لسان إياد رهن أقياد )
( ومورد كلمات عطلت زهرا % على رياض ودرا فوق أجياد )
( وتارك أولا عبد الحميد بها % وابن العميد أخيرا في أبي جاد ) + البسيط +