تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لنا هل فيكم أحد من أهل البصرة فقلنا كلنا من أهل البصرة فقال إن مولاي من أهلها ويدعوكم إليه فقمنا إليه فإذا هو نازل على عين ماء فجلسنا حوله فأحس بنا فرفع طرفه وهو لا يكاد يرفعه ضعفا وأنشأ يقول

( يا بعيد الدار عن وطنه % مفردا يبكي على شجنه )

( كلما جد الرحيل به % زادت الأسقام في بدنه ) + الرمل +

ثم أغمى عليه طويلا ونحن جلوس حوله إذ أقبل طائر فوقع على أعالي شجرة كان تحتها وجعل يغرد ففتح عينيه وجعل يسمع تغريد الطائر ثم أنشأ يقول

( ولقد زاد الفؤاد شجى % طائر يبكي على فننه )

( شفه ما شفنى فبكى % كلنا يبكي على سكنه )

ثم تنفس نفسا فاضت معه نفسه فلم نبرح عنده حتى غسلناه وكفناه وتولينا الصلاة عليه فلما فرغنا من دفنه سألنا الغلام عنه فقال هذا العباس بن الأحنف

وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة وقيل سنة اثنتين وما ذكر من أنه مات هو والكسائي وإبراهيم الموصلى وهشيمة الخمارة في يوم واحد وأن الرشيد أمر المأمون أن يصلى عليهم وأنه قدم العباس بن الأحنف رحمه الله لقوله

( وسعى بها قوم وقالوا إنها % لهى التي تشقي بها وتكابد )

( فجحدتهم ليكون غيرك ظنهم % إني ليعجبني المحب الجاحد ) + الكامل +

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٥٦