تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقرأ يا غلام كتاب أمير المؤمنين فلما بلغ إلى قوله سلام عليكم لم يبق في المسجد أحد إلا قال وعلى أمير المؤمنين السلام ثم نزل فوضع للناس أعطياتهم فجعلوا يأخذونها حتى أتاه شيخ يرعش كبرا فقال أيها الأمير إني من الضعف على ما ترى ولي ابن هو أقوى على الأسفار مني أفتقبله مني بدلا فقال له الحجاج نفعل أيها الشيخ فلما ولى قال له قائل أتدري من هذا أيها الأمير قال لا قال هذا عمير بن ضابئ البرجمي الذي يقول أبوه

( هممت ولم أفعل وكدت وليتني % تركت على عثمان تبكي حلائله )

ودخل هذا الشيخ على عثمان رضي الله عنه يوم الدار وهو مقتول فوطئ بطنه وكسر ضلعين من أضلاعه وهو يقول أين تركت ضابئا يا نعثل فقال ردوه فلما ردوه قال له الحجاج أيها الشيخ هلا بعثت إلى أمير المؤمنين عثمان بدلا يوم الدار إن في قتلك لصلاحا للمسلمين يا حرسي أضرب عنقه فسمع الحجاج ضوضاء فقال ما هذا قالوا هذه البراجم جاءت لتنصر عميرا فيما ذكرت فقال أتحفوهم برأسه فرموهم برأسه فولوا هاربين وجعل الرجل يضيق عليه أمره فيرتحل ويأمر وليه أن يلحقه بزاده وازدحم الناس على الجسر للعبور إلى المهلب بن أبي صفرة وفي ذلك يقول عبد الله بن الزبير الأسدي

( أقول لإبراهيم لما رأيته % أرى الأمر أمسى داهيا متشعبا )

( تخير فإما أن تزور ابن ضابئ % عميرا وأما أن تزور المهلبا )

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٤٥