ولقد فررت عن ذكاء وفتشت عن تجربة وإن أمير المؤمنين نثل كنانته بين يديه فعجم عيدانها عودا عودا فرآني أمرها عودا وأصلبها مكسرا وأبعدها مرمى فرماكم بي لأنكم طالما أوضعتم في الفتنة واضطجعتم في مراقد الضلال والله لأحزمنكم حزم السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل فإنكم لكأهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون وإني والله ما أقول إلا وفيت ولا أهم إلا أمضيت ولا أخلق إلا فريت وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وان أجهزكم إلى عدوكم مع المهلب بن أبي صفرة وإني أقسم بالله لا أجد رجلا تخلف بعد أخذ عطائه ثلاثة أيام إلا ضربت عنقه يا غلام اقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالكوفة من المسلمين سلام عليكم فلم يقل أحد منهم شيئا فقال الحجاج اكفف يا غلام ثم أقبل على الناس فقال أيسلم عليكم أمير المؤمنين فلم تردوا عليه شيئا هذا أدب ابن سمية أما والله لأؤدبنكم غير هذا الأدب أو لتستقيمن
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي