تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قصائد كثيرة كان يقولها ويكتب بها إليه فلا تجدي عنده شيئا

ولقد تداول الشعراء معنى بيت عدي لو بغير الماء حلقي شرق إلخ بعد عدي فقال أبو نواس

( غصصت منك بما لا يدفع الماء % وصح حبك حتى ما به داء ) + البسيط +

وقال الآخر

( من غص داوى بشرب الماء غصته % فكيف يصنع من قد غص بالماء ) + البسيط +

وقال الخزأرزي

( بالماء أدفع شيئا إن غصصت به % فما احتيالي وغصي منك بالماء ) + البسيط +

ثم لما طال سجن عدي كتب إلى أخيه أبي وهو مع كسرى يعلمه بحاله فلما قرأ كتابه قام إلى كسرى فكلمه في أمره وعرفه بخبره فكتب إلى النعمان يأمره بإطلاقه وبعث معه رجلا وكتب خليفة النعمان إليه إنه قد كتب إليك في أمره فأتى النعمان أعداء عدي وقالوا اقتله الساعة فأبى عليهم وجاء الرسول وقد كان أخو عدي تقدم إليه ورشاه وأمره أن يبدأ بعدي فيدخل عليه وهو محبوس بالصنين فقال له ادخل عليه وانظر ماذا يأمرك به فامتثله فدخل الرسول على عدي فقال له إني قد جئت بإرسالك فما عندك قال عندي الذي تحب ووعده عدة سنية وقال لا تخرجن من عندي وأعطني الكتاب حتى أرسله إليه فإنك والله لئن خرجت من عندي لأقتلن فقال لا أستطيع إلا أن آتي الملك بالكتاب فأوصله إليه فانطلق بعض من كان هناك من أعداء عدي فأخبر النعمان أن رسول كسرى دخل على عدي وهو ذاهب به وإن فعل والله لم يستبق منا أحدا أنت ولا غيرك فبعث إليه النعمان أعداءه فغموه حتى مات ثم دفنوه ودخل الرسول إلى النعمان فأوصل الكتاب إليه فقال حبا وكرامة وأمر له بأربعة آلاف

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٢٠