تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تضيعوا دم الملك فقال جذيمة دعواد ما ضيعه أهله فلم يزل الدم يسيل إلى أن مات

ثم إن قصيرا أتى عمرا ابن أخت جذيمة وأخبره الخبر وحرضه على أخذ الثأر واحتال لذلك بأن قطع أنفه وأذنيه ولحق بالزباء وزعم أن عمرا فعل به ذلك وانه اتهمه بممالأته لها على خاله ولم يزل يخدعها حتى اطمأنت له وصارت ترسله إلى العراق بمال فيأتي إلى عمرو فيأخذ منه ضعفه ويشتري به ما تطلبه ويأتي إليها به إلى أن تمكن منها وسلمته مفاتيح الخزائن وقالت له خذ ما أحببت فاحتمل ما أحب من مالها وأتى عمرا فانتخب من عسكره فرسانا وألبسهم السلاح وأتخذ غرائر وجعل أشراجها من داخل ثم حمل على كل بعير رجلين معهما سلاحهما وجعل يسير النهار حتى إذا كان الليل اعتزل عن الطريق فلم يزل كذلك حتى شارف المدينة فأمرهم فلبسوا الحديد ودخلوا الغرائر ليلا وعرف أنه مصبحها فلما أصبح عندها دخل عليها وسلم وقال هذه العير تأتيك الساعة بما لم يأتك قط مثله فصعدت فوق قصرها وجعلت تنظر العير وهي تدخل المدينة فأنكرت مشيها وجعلت تقول

( ما للجمال مشيها وئيدا % أجندلا يحملن أم حديدا )

( أم صرفانا باردا شديدا % أم الرجال جثما قعودا ) + الرجز +

فلما توافت العير المدينة حلوا أشراجهم وخرجوا في الحديد وأتى قصير بعمرو فأقامه على سرب كان لها إذا خشيت خرجت منه فأقبلت لتخرج من السرب فأتاها عمرو فجعلت تمص خاتما وفيه سم وتقول بيدي لا بيد عمرو وفارقت الدنيا والراهشان عرقان في باطن الذراعين

والشاهد فيه التطويل وهو أن يكون اللفظ زائدا على أصل المراد لا لفائدة واللفظ الزائد غير متعين إذ جمعه بين الكذب والمين في البيت لا فائدة فيه

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣١٤