على كثير مما في أيديهم وهو أول من أوقد الشمع ونصب المجانيق للحرب وأول من اجتمع له الملك بأرض العراق وكان قد قتل أبا الزباء وغلب على غالب ملكه وألجأ الزباء إلى أطراف مملكتها وكانت عاقلة أريبة فبعثت إليه تخطبه لنفسها ليتصل ملكه بملكها فدعته نفسه إلى ذلك وقيل هو الذي بعث إليها يخطبها فكتبت إليه إني فاعلة ومثلك يرغب فيه فإذا شئت فاشخص إلي فشاور وزراءه فكل أشار عليه أن يفعل إلا قصير بن سعد فإنه قال له أيها الملك لا تفعل فإن هذه خديعة ومكر فعصاه وأجابها إلى ما سألت فقال قصير عند ذلك لا يطاع لقصير رأي وقيل أمر فأرسلها مثلا ولم يكن قصيرا ولكن كان اسما له ثم إنه قال له أيها الملك أما إذ عصيتني فإذا رأيت جندها قد أقبلوا إليك فإن ترجلوا وحيوك ثم ركبوا وتقدموا فقد كذب ظني وإن رأيتهم إذا حيوك طافوا بك فإني معرض لك العصا وهي فرس لجذيمة لا تدرك فاركبها وانج فلما أقبل جيشها حيوه ثم طافوا به فقرب قصير إليه العصا فشغل عنها فركبها قصير فنجا فنظر جذيمة إلى قصير على العصا وقد حال دونه السراب فقال ما ذل من جرت به العصا فأرسلها مثلا وأدخل جذيمة على الزباء وكانت قد ربت شعر عانتها حولا فلما دخل تكشفت له وقالت أمتاع عروس ترى يا جذيمة فقال بل متاع أمة بظراء فقالت إنه ليس من عدم المواسي ولا من قلة الأواسي ولكنها شيمة ما أقاسي وأمرت فأجلس على نطع ثم أمرت برواهشة فقطعت وكان قد قيل لها احتفظي بدمه فإنه إن أصاب الأرض قطرة من دمه طلب بثأره فقطرت قطرة من دمه في الأرض فقالت
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي