تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بني أمية هبوا طال نومكم % إن الخليفة يعقوب بن داود )

( ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا % خليفة الله بين الزق والعود ) + البسيط +

فدخل يعقوب على المهدي فقال يا أمير المؤمنين إن هذا الأعمى الملحد الزنديق قد هجاك قال بأي شيء قال بما لا ينطق به لساني ولا يتوهمه فكري فقال بحياتي أنشدني إياه فقال والله لو خيرتني بين إنشادي إياه وضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي فحلف عليه المهدي بالأيمان التي لا فسحة له فيها فقال أما لفظا فلا ولكنني أكتب ذلك فكتبه ودفعه فكاد ينشق غيظا وعمل على الانحدار إلى البصرة لينظر في أمرها وما في فكره غير بشار فانحدر فلما بلغ إلى البطيحة سمع أذانا في وقت إضحاء النهار فقال انظروا ما هذا الأذان فإذا بشار سكران فقال له يا زنديق يا عاض بظر أمه عجبت أن يكون هذا من غيرك أتلهو بالأذان في غير وقت صلاة وأنت سكران ثم دعا بابن نهيك فأمره بضربه بالسوط فضربه بين يديه على صدر الحراقة سبعين سوطا أتلفه فيها فكان إذا أصابه السوط يقول حس وهي كلمة تقولها العرب للشيء إذا أوجع فقال انظر إلى زندقته يا أمير المؤمنين يقول حس ولا يقول بسم الله فقال ويلك أطعام هو فأسمي عليه فقال له آخر أفلا قلت الحمد لله فقال أو نعمة هي فأحمد الله عليها فلما استوفى السبعين بان الموت فيه فألقي في سفينة حتى مات ثم رمي به في البطيحة فجاء بعض أهله فحملوه إلى البصرة فدفنوه إلى جانب حماد عجرد كما قدمناه

وقال أبو هشام الباهلي فيه

( يا بؤس ميت لم يبكه أحد % اجل ولم يفتقده مفتقد )

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٠٢