محمد بن سليمان ثم خرج من عنده يريد البصرة فمر بشيراز في طريقه فمرض بها فاضطر إلى المقام بها بسبب علته واشتد مرضه فمات هناك ودفن على تلعة
ثم أن المهدي لما قتل بشارا بالبطيحة اتفق أنه حمل إلى منزله ميتا فدفن مع حماد على تلك التلعة فمر بهما هشام الباهلي الشاعر البصري الذي كان يهاجي بشارا فوقف على قبريهما وقال
( قد تبع الأعمى قفا عجرد % فأصبحا جارين في دار )
( قالت بقاع الأرض لا مرحبا % بقرب حماد وبشار )
( تجاورا بعد تنائيهما % ما أبغض الجار إلى الجار )
( صارا جميعا في يدي مالك % في النار والكافر في النار ) + السريع +
وكان السبب في قتل المهدي بشارا أنه كان نهاه عن التشبيب فمدحه بقصيدة فلم يحظ منه بشيء فهجاه فقال من قصيدة
( خليفة يزني بعماته % يلعب بالدبوق والصولجان )
( أبدلنا الله به غيره % ودس موسى في حر الخيزران ) + السريع +
وأنشدها في حلقة يونس النحوي فسعى به إلى يعقوب بن داود الوزير وكان بشار قد هجاه بقوله