تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهن فاجتمعت معها في علو بيت وبشار تحتنا أو كنا في اسفل بيت وبشار في علوه مع امرأة فنهق حمار في الطريق فجاوبه حمار آخر في بيت الجيران وحمار في الدار فارتجت الناحية بنهيقها وضرب الحمار الذي في الدار برجله الأرض وجعل يدقها دقا شديدا فسمعت بشارا يقول للمرأة نفخ يعلم الله في الصور وقامت القيامة أما تسمعين كيف يدق على أهل القبور حتى يخرجوا منها ولم تلبث أن فزعت شاة كانت في السطح فقطعت حبلها وعدت فألقت طبقا من نحاس فيه غضارة إلى الدار فانكسرت فتطاير حمام ودجاج كان في الدار لصوت الغضارة والطبق وبكى من ذلك صبي في الدار فقال بشار صح يعلم الله الخبر ونشر أهل القبور من قبورهم أزفت يشهد الله الآزفة وزلزلت الأرض زلزالها فعجبت من كلامه وغاطنى فسألت من المتكلم فقيل لي بشار فقلت قد علمت أنه لا يتكلم بمثل هذا الكلام غيره

ومر بشار برجل قد رمحته بغلته وهو يقول الحمد لله شكرا فقال له بشار استزده يزدك

ومر قوم يحملون جنازة وهو يسرعون المشي بها فقال ما لهم مسرعين أتراهم قد سرقوها فهم يخافون أن يلحقوا فتؤخذ منهم

ورفع غلامه إليه في حساب نفقته جلاء مرآة عشرة دراهم فصاح به بشار وقال والله ما في الدنيا أعجب من جلاء مرآة أعمى بعشرة دراهم والله لو صدأت عين الشمس حتى بقى العالم في ظلمة ما بلغت أجرة من يجلوها عشرة دراهم

وعن خلاد قال قلت لبشار إنك لتجيء بالشي المهجر المتفاوت قال

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٩٤