( أنت إن رمت وصلنا % فانج هل يدرك القمر ) + من مجزوء الخفيف +
وقيل لقب به لأنه كان لقميصه جيبان جيب عن يمينه وجيب عن شماله فإذا أراد لبسه ضمه عليه من غير أن يدخل رأسه فيه وإذا أراد نزعه حل أزراره وخرج منه فشبهت تلك الجيوب بالرعاث لاسترسالها وتدليها وقال أبو عبيدة لقب بالمرعث لأنه كانت في آذانه وهو صغير رعاث واحدها رعثة وهي القرط ورعثة الديك اللحم المتدلي تحت حنكه
وقال الأصمعي كان بشار ضخما عظيم الخلق والوجه مجدورا طويلا جاحظ الحدقتين قد تغشاهما لحم أحمر فكان أقبح الناس عمى وأفظعهم منظرا وكان إذا أراد أن ينشد صفق بيديه وتنحنح وبصق عن يمينه وشماله ثم ينشد فيأتي بالعجب
وقال ولد بشار أعمي فما نظر إلى الدنيا قط وكان يشبه الأشياء في شعره بعضها ببعض فيأتي بما لا يقدر البصراء أن يأتوا بمثله
وقال أبو عبيدة قال بشار الشعر ولم يبلغ عشر سنين ثم بلغ الحلم وهو يخشى معرة اللسان قال وكان بشار يقول هجوت جريرا فأعرض عنى وأستصغرني ولو أجابني لكنت أشعر الناس
وكان بشار وهو صغير إذا هجا قوما جاؤا إلى أبيه فشكوه إليه فيضربه ضربا مبرحا فكانت أمه تقول كم تضرب هذا الصبي الصغير الضرير أما ترحمه فيقول بلى والله أني لأرحمه ولكنه يتعرض للناس فيشكونه إلى فسمعه بشار فطمع فيه فقال يا أبت إن هذا الذي يشكونه إليك منى هو قولي الشعر وأني إن أتممت عليه أغنيتك وسائر أهلي فإذا شكوني فقل لهم أليس الله عز وجل يقول ليس على الأعمى حرج فلما أعادوا شكواه قال لهم ذلك فانصرفوا وهم يقولون فقه برد أغيظ لنا من شعر بشار
وحكى الأصمعي أن بشارا كان من أشد الناس تبرما بالناس وكان يقول