تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان قد وفد عليه وهو بفارس فأنشده قوله

( أخالد لم أهبط عليك بذمة % سوى أنني عاف وأنت جواد )

( أخالد إن الأجر والحمد حاجتي % فأيهما تأتي فأنت عماد )

( فإن تعطني أفرغ عليك مدائحي % وإن تأب لم تضرب علي سداد )

( ركابي على حرف وقلبي مشيع % ومالي بأرض الباخلين بلاد )

( إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها % خرجت مع البازي علي سواد )

فدعا خالد بأربعة آلاف في أربعة أكياس فوضع واحدا منها عن يمينه وآخر عن شماله وآخر بين يديه وآخر من ورائه وقال يا أبا معاذ هل استقل العماد فلمس الأكياس بيديه ثم قال استقل والله أيها الأمير

ومعنى البيت إذا لم يعرف قدري أهل بلدة ولم أعرفهم خرجت عنهم وفارقتهم متنكرا مصاحبا للبازي الذي هو أبكر الطيور مشتملا على شيء من ظلمة الليل غير منتظر لإسفار الصبح فقوله على سواد أي بقية من الليل

والشاهد فيه كونه حالا ترك فيه الواو

ومثله قول أمية بن أبي الصلت يمدح ابن ذى يزن

( اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا % في راس غمدان دارا منك محلالا )

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٨٨