تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخل أبو النجم يوما على هشام وقد مضت له سبعون سنة فقال له هشام ما رأيك في النساء قال إني لأنظر إليهن شزرا وينظرن إلي حذرا فوهب له جارية وقال له اغد علي فأخبرني ما كان منك فلما أصبح غدا عليه فقال له ما صنعت شيئا ولا قدرت على شيء وقلت في ذلك أبياتا

( نظرت فأعجبها الذي في درعها % من حسنه ونظرت في سرباليا )

( ظيقا يعض بكل عرد ناله % كالصدغ أو صدع يرى متجافيا )

( فرأت لها كفلا ينوء بخصرها % وعثا روادفه وأجثم نابيا )

( ورأيت منتشر العجان مقلصا % رخوا مفاصله وجلدا باليا )

( أدني له الركب الحليق كأنما % أدنى إليه عقاربا وأفاعيا )

( إن الندامة والسدامة فاعلمن % لو قد خبرتك للمواسي حاليا )

( ما بال رأسك من ورائي طالعا % أظننت أن حر الفتاة ورائيا )

( فاذهب فإنك ميت لا ترتجى % أبد الأبيد ولو عمرت لياليا )

( أنت الغرور إذا خبرت وربما % كان الغرور لمن رجاه شافيا )

( لكن أيري لا يرجى نفعه % حتى أعود أخا فتاء ناشيا ) + الكامل +

فضحك هشام وأمر له بجائزة أخرى

وحدث أبو الأزهر ابن بنت أبي النجم عن أبي أمه أنه كان عند عبد الملك ابن مروان ويقال عند سليمان بن عبد الملك يوما وعنده جماعة من

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٤