تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 إلا آثاره ولا يسمع الواعي إلا أخباره فذكر الملزوم وأراد اللازم على ما هو طريق الكناية ولا يخفي فوات هذا المعنى عند ذكر المفعول وتقديره لما في التغافل عن ذكره والإعراض عنه من الإيذان بأن فضائله يكفى فيها أن يكون ذو بصر وسمع حتى يعلم أنه المنفرد بالفضل

ومثله قول عمرو بن معدى كرب الزبيدي

( فلو أن قومي أنطقتني رماحهم % نطقت ولكن الرماح أجرت ) + الطويل +

يريد أن يثبت أنه كان من الرماح إجرار وحبس للألسن عن النطق بمدحهم والافتخار بهم حتى يلزم منه بطريق الكناية مطلوبة وهي أنها أجرته أي شقت لسانه

ومثله قول طفيل الغنوي

( جزى الله خيرا جيرة حين أزلقت % بنا نعلنا في الواطئين فزلت )

( أبوا أن يملونا ولو أن أمنا % تلاقي الذي يلقون منا لملت )

( هم خلطونا بالنفوس وألجأوا % إلى حجرات أدفأت وأظلت ) + الطويل +

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٣٣