بخمسة آلاف درهم فقال من بعث إلى بهذه فقالوا المغيرة بن شعبة سمع ما قلت فقال واسوأتاه وقبلها
وحدث الأصمعي قال جاء الحارث بن عوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أجرني من شعر حسان فلو مزج البحر بشعره لمزجه وكان السبب في ذلك أن الحارث بن عوف أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابعث معي من يدعو إلى دينك فإني له جار فأرسل صلى الله عليه وسلم معه رجلا من الأنصار فغدرت بالحارث عشيرته فقتلوا الأنصاري فقدم الحارث على النبي صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم لا يؤنب أحدا في وجهه فقال ادعوا لي حسان فلما رأى الحارث أنشده
( يا حار من يغدر بذمة جاره % منكم فإن محمدا لم يغدر )
( إن تغدروا فالغدر منكم شيمة % والغدر ينبت في أصول السخبر ) + الكامل + فقال الحارث اكففه عني يا محمد وأؤدي إليك دية الخفارة فأدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعين عشراء وكذلك كانت دية الخفارة وقال يا محمد إني عائذ بك من شعره فلو مزج البحر بشعره لمزجه
وحدث يوسف بن ماهك عن أمه قالت كنت أطوف مع عائشة رضي الله عنها فذكرت حسان فسببته فقالت بئس ما قلت تسبينه وهو الذي يقول
( فإن أبي ووالدتي وعرضي % لعرض محمد منكم وقاء ) + الوافر + فقالت أليس ممن لعنه الله في الدنيا والآخرة بما قال فيك قالت لم يقل شيئا ولكنه الذي قال
( حصان رزان ما تزن بريبة % وتصبح غرتى من لحوم الغوافل )
( فإن كان ما قد جاء عني قلته % فلا رفعت سوطي إلي أناملي ) + الطويل +
وكان حسان رضي الله عنه جبانا حدث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما