فأمر له أبو دلف بعشرة آلاف درهم فقال بكر فيه أيضا
( له راحة لو أن معشار جودها % على البر كان البر أندى من البحر )
( ولو أن خلق الله في جسم فارس % وبارزه كان الخلي من العمر )
( أبا دلف بوركت في كل بلدة % كما بوركت قي شهرها ليلة القدر ) + الطويل +
فلما كانت هذه الأبيات موافقة لذلك البيت في الوزن والقافية نسب لبكر بن النطاح المذكور والذي يقوى أنه ليس لبكر بن النطاح أنه لم يوجد في أخباره إلا الأبيات الثلاثة المذكورة وهذا البيت جليل بالنسبة إليها فلو كان منها لنص عليه بالذكر ونقل بعضهم أن أعرابيا دخل على أمير فقال يمدحه
( فتى تهرب الأموال من جود كفه % كما يهرب الشيطان من ليلة القدر )
( له همم لا منتهى لكبارها % وهمته الصغرى اجل من الدهر )
( له راحة لو أن معشار جودها % على البر كان البر اندى من البحر ) + الطويل +
فقال له الأمير احتكم أو فوض إلي الحكم فقال الأعرابي بل أحتكم بكل بيت ألف درهم فقال الممدوح لو فوضت إلينا الحكم لكان خيرا لك فقال لم يكن في الدنيا ما يسع حكمك فقال أنت في كلامك أشعر من شعرك وأمر مكان كل ألف بأربعة آلاف
والهمم واحدها همة بالكسر وتفتح وهي ما هم به من أمر ليفعل
والشاهد فيه تقديم المسند وهو له للتنبيه من أول وهلة على أنه خبر لهمم لا نعت له إذ لو تأخر لتوهم أنه نعت له لا خبر
وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي رضي الله عنه وأمه