إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مدحه بقصيدته التي أولها
( ألم تكتحل عيناك ليلة ارمدا % وعادك ما عاد السليم المسهدا )
( وما ذاك من عشق النساء وإنما % تناسيت قبل اليوم خلة مهددا ) + الطويل +
وفيها أيضا يقول لناقته
( فآليت لا أرثي لها من كلالة % ولا من حفى حتى تزور محمدا )
( نبي يرى ما لا ترون وذكره % اغار لعمري في البلاد وانجدا )
( متى ما تناخي عند باب ابن هاشم % تراحي وتلقى من فواضله ندى )
فبلغ خبره قريشا فرصدوه على طريقه وقالوا هذا صناجة العرب ما يمدح أحدا قط إلا رفع من قدره فلما ورد عليهم قالوا أين أردت يا أبا بصير قال أردت صاحبكم هذا لأسلم على يديه قالوا أنه ينهاك عن حلال ويحرمها عليك وكلها بك رافق ولك موافق قال وما هن قال أبو سفيان بن حرب الزنى قال لقد تركني الزنى وما تركته قال ثم ماذا قال القمار قال لعلي إن لقيته أصبت منه عوضا من القمار قال ثم ماذا قال الربا قال ما دنت وما أدنت قط قال ثم ماذا قال الخمر قال أوه ارجع إلى صبابة بقيت لي في المهراس فأشربها فقال له أبو سفيان فهل لك في شيء خير لك مما هممت به قال وما هو قال نحن وهو الآن في هدنة فتأخذ مائة من الإبل وترجع إلى بلدك سنتك هذه حتى تنظر ما يصير إليه امرنا فإن ظهرنا عليه كنت قد أخذت خلفا وإن ظهر علينا أتيته قال ما اكره ذاك قال