وحدث يحيى بن سليم الكاتب قال بعثني أبو جعفر المنصور بالكوفة إلى حماد الراوية أسأله من أشعر الناس قال فأتيت حمادا فاستأذنت وقلت يا غلام فأجابني إنسان من أقصى بيت في الدار فقال من أنت فقلت يحيى بن سليم رسول أمير المؤمنين فقال ادخل رحمك الله فدخلت أتسمت الصوت حتى وقفت على باب البيت فإذا حماد عريان وعلى سوءتيه شاهشفرم قلت وهو الريحان فقلت له إن أمير المؤمنين يسألك عن أشعر الناس قال نعم ذلك الأعشى صناجها
وحدث رجل من أهل البصرة أنه حج فقال إني لأسير في ليلة أضحيانة إذ نظرت إلى رجل شاب راكب على ظليم قد زمه وخطمه وهو يذهب عليه ويجيء قال وهو مع ذلك يرتجز ويقول
( هل يبلغنيهم إلى الصباح % هقل كأن رأسه جماح ) + الرجز +
فعلمت أنه ليس بإنسي فاستوحشت منه فتردد علي ذاهبا وراجعا حتى انست به فقلت من أشعر الناس قال الذي يقول