قالها في موضعه فما زال ينشد حتى أتى على آخرها ثم قال إلا رجل ينشد فتقدم قيس بن الخطيم فجلس بين يديه وأنشد
( أتعرف رسما كاطراد المذاهب % ) + الطويل +
حتى فرغ منها فقال له أنت أشعر الناس يا ابن أخي قال حسان رضي الله عنه فدخلني منه من ذلك وإني مع ذلك لأجد القوة في نفسي عليهما ثم تقدمت فجلست بين يديه فقال أنشد فوالله إنك لشاعر قبل أن تتكلم قال وكان يعرفني قبل ذلك فأنشدته فقال أنت أشعر الناس
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس ليس فيه إلا خزرجي فاستنشدهم صلى الله عليه وسلم قصيدة قيس بن الخطيم وهي
( أتعرف رسما كاطراد المذاهب % لعمرة وحشا غير موقف راكب )
فأنشده بعضهم إياها فلما وصل إلى قوله منها
( أجالدهم يوم الحديقة حاسرا % كأن يدي بالسيف مخراق لاعب )
فالتفت إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل كان كما ذكر فشهد ثابت بن قيس بن شماس قال والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد خرج إلينا يوم سابع عرسه عليه غلاله وملحفة مورسة فجالدنا كما ذكر هذا في هذه الرواية
وهذه القصيدة من غرر القصائد وبيتها هو قوله