تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أبا علي ألا تسمع شيئا من معارضتي للقرآن ونقضي له فقال أنا اعلم بمخازي علومك وعلوم أهل دهرك ولكن أحاكمك إلى نفسك فهل تجد في معارضتك له عذوبة وهشاشة وتشاكلا وتلازما ونظما كنظمه وحلاوة كحلاوته قال لا والله قال قد كفيتني فانصرف حيث شئت

ومن شعره

( محن الزمان كثيرة لا تنقضي % وسروره يأتيك كالأعياد )

( ملك الأكارم فاسترق رقابهم % وتراه رقا في يد الأوغاد ) + الكامل +

ومنه وقيل أنشده لغيره

( أليس عجيبا بأن امرءا % لطيف الخصام دقيق الكلم )

( يموت وما حصلت نفسه % سوى علمه أنه ما علم ) + المتقارب +

وذكر أبو علي الجبائي أن السلطان طلب ابن الراوندي وأبا عيسى الوراق فأما أبو عيسى فحبس حتى مات وأما ابن الراوندي فهرب إلى ابن لاوي اليهودي ووضع له كتاب الدامغ في الطعن على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى القرآن الكريم ثم لم يلبث إلا أياما يسيرة حتى مرض ومات

وذكر أبو الوفاء بن عقيل أن بعض السلاطين طلبه وانه هلك وله ست وثلاثون سنه مع ما انتهى إليه من المخازي

وذكر ابن خلكان أنه هلك في سنة خمس وأربعين ومائتين برحبة مالك ابن طوق وقيل ببغداد وتقدير عمره أربعون سنة ويقال إنه عاش أكثر من ثمانين سنة وقيل إنه هلك سنة خمسين ومائتين وقال ابن النجار بلغني أنه هلك سنة ثمان وتسعين ومائتين لعنه الله وأخزاه إن كان مات على اعتقاده هذا

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ١٥٨