وما احسن قوله فيها
( ما إن أريد بصدق قولي شاهدا % حسبي بسرك عالما بسرائري )
( وإذا تعارفت القلوب تألفت % ويصد منها نافر عن نافر )
( فتوق من يأباه قلبك إنه % سيبين باطنه بأمر ظاهر )
وقول العيني
( كأنك مطلع في القلوب % إذا ما تناجت بأسرارها )
( فكرات طرفك مرتدة % إليك بغامض أخبارها ) + المتقارب +
ومثله قول المتنبي
( كأنك ناظر في كل قلب % فما يخفى عليك محل غاش ) + الوافر +
وقد قال مضرس بن ربعي في عكس ذلك
( كأن على ذي الظن عينا بصيرة % بمنطقه أو منظر هو ناظره )
( يحاذر حتى يحسب الناس كلهم % من الخوف لا تخفى عليهم سرائره ) + الطويل +
وبديع قول المتنبي في معنى ما سبق
( ووكل الظن بالأسرار فانكشفت % له ضمائر أهل السهل والجبل ) + البسيط +
وهذا المعنى هو الأول وإنما فرق بينهما أن ذلك في العواقب وهذا في الأسرار والضمائر والمراد منهما صحة الحدس وجودة الظن
وبديع قول الآخر في معناه
( كأنما رأية في كل مشكلة % عين على كل ما يخفى ويستتر ) + البسيط +
وأوس بن حجر هذا هو ابن مالك بن حزن بن عقيل بن خلف بن نمير