وروى الأصمعى قال أبو عمرو: إنما سمى رمضان لأنه رمضت فيه الفصال من الحر.
وقال غيره: لأن الحجارة كانت ترمض فيه من الحرارة، والرمضاء: الحجارة المحماة.
وقيل: سمى بذلك لأنه يرمض الذنوب: أي يحرقها، وهو مروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم -".
وقيل: إن القلوب تأخذ من الحرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمل والحجارة من حر الشمس.
وقال الخليل: مأخذه من الرمض، وهو مطر يأتي في الخريف، فسمى هذا الشهر رمضان لأنه يغسل الأبدان من الآثام غسلا، ويطهر القلوب تطهيرا.
AUTO فصل في قوله -عز وجل -: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾
[البقرة: 185]
روى أن عطية بن الأسود سأل ابن عباس -رضي الله عنهما -فقال: إنه وقع الشك في قوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا في ليلة مباركة﴾ [الدخان: 3] وقد نزل القرآن في سائر الشهور.
وقال الله تعلى: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾ [الإسراء: 106] ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ [الفرقان: 32].
فقال ابن عباس: نزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا، ثم نزل به جبريل -عليه السلام -على محمد -صلى الله عليه وسلم -نجوما نجوما في ثلاث وعشرين سنة، وذلك قول الله -عز وجل -: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة: 75].
وقال داود بن أبى هند: قلت للشعبي: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أما كان ينزل عليه، -عليه السلام -في سائر السنة؟ قال: بلى، ولكن جبريل -عليه السلام -كان يعارض محمدا -صلى الله عليه وسلم -في رمضان بما أنزل الله، فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء وينسيه ما يشاء.
عن شهاب بن طارق عن أبى ذر الغفاري -رضي الله عنه -عم النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: "أنزلت صحف إبراهيم في ثلاث ليال مضين من شهر رمضان، وأنزلت توراة موسى -عليه