تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعجلها، فإني أكره أن أسمع صوته".

وقيل: إن يحيى بن سعيد -رحمه الله -قال: رأيت رب العزة في المنام فقلت: يا رب كم أدعوك فلا تستجيب لي، قال: يا يحيى إني أحب صوتك.

وقال بعضهم: إن للدعاء آدابا وشرائط وهي أسباب الإجابة ونيل المنى، فمن راعاها واستكملها كان من أهل الإجابة، ومن أغفلها أو أخل بها فهو من أهل الاعتداء في الدعاء.

وقيل: إنه سئل إبراهيم بن أدهم -رحمه الله -فقيل له: ما بالنا ندعو الله فلا يستجيب لنا؟ فقال: لأنكم عرفتم الرسول فلم تتبعوا سنته، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار فلم ترهبوا منها، وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه ووافقتموه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الأموات فلم تعتبروا بهم، وتركتم عيوبكم واشتغلتم بعيوب الناس.

AUTO (فصل) وأما النحر

:

فقوله -عز وجل -: ﴿وأنحر﴾.

والأصل في النحر أمر الله تعالى لخليله إبراهيم النبي -صلى الله عليه وسلم -وذلك ن إبراهيم خليل الرحمن لما أنجاه الله تعالى من نار نمرود الجبار وسلمه من كيده وعذابه، قال: ﴿إني ذاهب إلى ربى﴾ [الصافات: 99] يعني مهاجرا إلى ربي، يعني إلى رضا ربي بالأرض المقدسة ﴿سيهدين﴾ [الصافات: 99] لدينه، وهو عليه السلام -أول من هاجر من خلق الله في دين الله -عز وجل -، فهاجر ومعه لوط وسارة أخت لوط، وهو ابن خال إبراهيم عليه السلم، فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد قال: ﴿رب هب لى من الصالحين﴾ [الصافات: 100].

يقول: هبب لي ولدا صالحا، فاستجاب الله له ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ [الصافات: 101] يعنى عليم وهو العالم، وهو إسحاق بن سارة، ﴿فلما بلغ معه السعى﴾ [الصافات: 102] يعني المشى إلى الجبل ﴿قال يا بنى إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ [الصافات: 102] يعنى أمرت في المنام بذبحك وذلك لنذر كان عليه في -عليه السلام - ﴿فانظر ماذا ترى﴾ [الصافات: 102] فرد عليه إسحاق -عليه السلام -بقوله: ﴿يا أبت أفعل ما تؤمر﴾ وأطع

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ٢ · ص ٧٤