أولئك لهم جنات عدن} [الكهف: 30 - 31].
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله فقد نسى الله، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن".
وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه -: كفى بالتوحيد عبادة وكفى بالجنة ثوابا.
وقال ابن كيسان -رحمه الله -: فاذكروني بالشكر أذكركم بالزيادة، لقوله تعالى: ﴿ولئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم: 7].
وقيل: اذكروني بالتوحيد والإيمان أذكركم بالدرجات والجنان، لقوله -عز وجل -: ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار﴾ [البقرة: 25].
وقيل: اذكروني على ظهر الأرض أذكركم في بطنها إذا نسيكم أهل الدنيا، كما قال الأصمعى: رأيت أعرابيا واقفا يوم عرفة بعرفات وهو يقول: إلهي عجت إليك الأصوات بضروب اللغات يسألونك الحاجات، وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلاء إذا نسيني أهل الدنيا.
وقيل: اذكروني في الدنيا أذكركم في العقبى.
وقيل: اذكروني بالطاعات أذكركم بالمعافاة، دليله قوله تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾ [النحل: 97].
وقيل: اذكروني في الخلاء والبلاء والملاء، كما روى في الخبر أن الله تعالى قال في بعض الكتب: "أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء، وأنا معه إذا ذكرني، فمن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم، ومن تقرب إلى شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلى ذراعا، تقربت إليه باعا، ومن أتاني ماشيا، أتيته هرولة، ومن أتاني بقراب الأرض خطيئة، أتيته بمثلها مغفرة، بعد ألا يشرك بى شيئا".
وقيل: اذكروني في النعمة والرخاء أذكركم في الشدة والبلاء، كما قال الله -عز وجل -: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾ [الصافات: 143 - 144].