تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جلاله وقدرته بكل مكان -قال الشيخ: يعني علمه بكل مكان -ثم يدعو بما شاء، فإن له من الأجر بإزاء من حج إلى بيت الله الحرام وزار قبر النبي -صلى الله عليه وسلم -وجاهد في سبيل الله، ولم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، وإن صلاها في كل ليلة من ليالي العشر، أحله الله تعالى الفردوس الأعلى، ومحا عنه كل سيئة، وقيل له: استأنف العمل، فإذا كان يوم عرفة، وصام نهارها، وصلى ليلها، ودعا بهذا الدعاء، وأكثر التضرع بين يدي الله تعالى يقول الله: يا ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له وأشركته بالحجاج إلى بيتي، قال: فتستبشر الملائكة بما يعطى الله تعالى ذلك العبد بصلاته ودعائه.

AUTO (فصل) والعشر لخمسة أنبياء -عليهم السلام -

:

الأول: عشر آدم -عليه السلام -، وهو أنه لما خلق الله حواء من ضلعه الأيسر القصير وهو نائم، فاستيقظ من سنته، فرأى حواء جالسة عنده، فقال لها: لمن أنت؟ قالت: لك، فأراد أن يمسها، فقيل له. لا تمسها حتى تعطى مهرها، قال: إلهي وما مهرها؟ قال الله تعالى: هو أن تصلى على نبي آخر الزمان عشرا فلذلك مهرها.

والثاني: عشر إبراهيم خليل الرحمن -عليه السلام -، قال الله تعالى: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ [البقرة: 124] وهي عشر خصال: خمس منها في الرأس: الفرق، وقص الشارب، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وخمس منها في البدن: وهي تقليم الأظفار، ونتف الإبطين، والختان، وحلق العانة، وتخليل الأصابع.

فلما أتم إبراهيم -عليه السلام -هذه الخصال العشرة أكرمه الله تعالى بالخلة، قوله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ [النساء: 125].

والثالث: عشر شعيب النبي -عليه السلام -، قوله -عز وجل -: ﴿فإن أتممت عشرا فمن عندك﴾ [القصص: 27] وهو أنه أجره موسى -عليه السلام -نفسه عشرين سنين، فكان أجرته مهر ابنة شعيب النبي -عليه السلام -.

وقيل: إن شعيبا -عليه السلام -بكى عشرين سنة حتى ذهب بصره، فرد الله بصره عليه فأوحى الله إليه: يا شعيب إن كنت تخاف النيران فقد أمنتك، وإن كنت تريد الجنان فقد وهبت لك، وإن كنت تطلب الرضوان فقد أعطيتك، فقال: يا جبريل ليس بكائي حبا للجانان، ولا خوفا من النيران، ولكن شوقا إلى لقاء الرحمن، فقال الله -عز وجل -:

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ٢ · ص ٤١