# ميتا فأحييناه} [الأنعام: 122] يعنى بالإيمان والمعرفة، وأيضا قوله تعالى: ﴿وليال عشر﴾.
روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: ﴿والفجر وليال عشر﴾: هي عشر الأضحى"
وقال ابن الزبير وابن عباس -رضي الله عنهم -: إنها عشر ذي الحجة، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما -، في رواية أخرى: إنه العشر الأواخر من شهر رمضان.
وقال مجاهد -رحمه الله -: إنها عشر موسى -عليه السلام -.
وقال محمد بن جرير الطبرى -رحمه الله -: إنها عشر أول المحرم.
قوله تعالى: ﴿والشفع والوتر﴾:
قال قتادة والسدى -رحمهم الله -: الشفع: كل اثنين، والوتر. هو الله تعالى.
وقيل: هما آدم وحواء، وهو قول مقاتل، وهو أن آدم كان وترا فشفع بزوجته حواء.
وقيل: الصلاة منها شفع، ومنها وتر.
قال الربيع بن أنس وأبو العالية -رحمهم الله -: هي صلاة المغرب الشفع فيها ركعتان، والوتر الثالثة.
وقيل: الشفع هو يوم النحر، لأنه العاشر، والوتر هو يوم عرفة لأنه التاسع.
وقيل: الشفع يومان بعد النحر، والوتر اليوم الثالث.
قوله تعالى: ﴿والليل إذا يسر﴾ يعنى إذا ذهب.
وقيل: إذا أظلم. وقيل: إنه ليلة المزدلفة خاصة. وقيل: يعنى إذا سرى فيه أهله، لأن السرى: هو سرى الليل.
وقوله تعالى: ﴿هل في ذلك قسم لذى حجر﴾ يعنى لذى عقل، وهو قول ابن عباس -رضي الله عنهما -.
وقال الحسن وأبو رجاء -رحمهما الله -: لذى علم، وقال محمد بن كعب -رحمة الله -لذى دين، معناه: إن في ذلك قسم لذى حجر، و"هل" هاهنا في موضع "إن".
ومعنى قوله -عز وجل -: ﴿والفجر * وليال عشر﴾ وحق رب الفجر، وحق رب ليال عشر إلى آخر القسم، وكذلك فيما شاكل ذلك كقوله تعالى. ﴿والشمس وضحاها﴾ [الشمس: 1]، ﴿والسماء والطارق﴾ [الطارق: 1]، ﴿والسماء ذات البروج﴾ [البروج: 1] وغيرها.