تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف أهل التفسير في ﴿الدين القيم﴾:

فقال مقاتل رحمه الله: الدين القيم: هو الدين الحق.

وقال آخرون: هو الدين الصادق، وهو دين الإسلام.

وقال آخرون: هو دين الحنيفية.

وقال آخرون: الدين القيم: هو الذي أمر الله به المسلمين.

AUTO (فصل) ورجب: هو اسم من الأسماء المشتقة

، واشتقاقه من الترجيب.

والترجيب: هو التعظيم عند العرب، يقال: رجبت هذا الشهر: إذا عظمته.

ومن ذلك قول الحباب بن المنذر بن الجموح يوم سقيفة بني ساعدة، يوم توفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واختلف المهاجرون والأنصار في أمير ينصبونه، فقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير ... القصة المشهورة، فغضب الحباب فسل سيفه وقال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب: أي أنا العظيم في قومي، المطاع فيهم، والعذيق: تصغير عذق، وهو النخلة الكريمة على أهلها، كانوا يعمدونها إذا مالت لئلا تسقط، والرجبة: البناء الذي يكون حول النخلة.

وقوله: جذيلها المحكك: جذيل: تصغير جذل، وهو الجذع والنخلة التي تحتك بها الإبل الجرباء.

وقيل: الجذل عود ينصب في معاطن الإبل يحتك به الفصال.

وقال أبو زيد، عن يحيى بن زياد الفراء: إنما سمي رجب لأنهم كانوا يرجبون الأعذاق في هذا الشهر على النخل، ويشدونها بالخوص إلى السعف لئلا تنفضها الرياح، يقال منه: رجبت النخلة ترجيبا: إذا فعلت بها ذلك.

وقال آخرون: الترجيب: أن يوضع الشوك على الأعذاق حفظا لها من تناول أيدي المستطعمين والتحرز من تناثر التمر على الأرض.

وقال آخرون: الترجيب: أن تدعم النخلة إذا مالت بدعامة لئلا تسقط وتخر.

وقال آخرون: هو مأخوذ من قول العرب: رجبت الشيء: أي هبته ورهبته.

وقال آخرون: الترجيب: التأهب والاستعداد، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنه ليرجب فيه خير كثير لشعبان".

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ٣١٨