تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا يغفل عنها مقدار أربعين يوما، فإذا فرغ وجد ريح المسك منها فيزداد حبا لها، وفيها أربعة آلاف وثمانمائة زوجة مثلها، لكل زوجة سبعون خادما وجارية.

وروى عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لو أن جارية أو خادما أخرجت إلى الدنيا لاقتتل عليها أهل الدنيا كلهم حتى يتفانوا، ولو أن امرأة من الحور العين أخرجت ذوائبها في الأرض لأطفال نور الشمس من نورها.

قيل: يا رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم؟ قال: والذي نفسي بيده، إن بين الخادم والمخدوم كالكوكب المظلم إلى جنب القمر في النصف.

قال: فبينما هو جالس على سريره إذ بعث الله عز وجل إليه ملكا معه سبعون حلة، كل حلة على لون، قد غابت بين أصبعي الملك ومعه التسليم والرضا، فيجئ حتى يقوم على بابه فيقول لحاجبه، ائذن لي على ولي الله فإني رسول رب العالمين إليه، فيقول الحاجب: والله ما أملك منه المناجاة، ولكن سأذكرك إلى من يليني من الحجبة، فلا يزالون يذكرون أمره بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخبر بعد سبعين بابا، فيقول: يا ولي الله إن رسول رب العزة على الباب، فيأذن له بالدخول عليه، فيدخل الملك فيقول: السلام عليك يا ولي الله إن رب العزة عز وجل يقرئك السلام وهو عنك راض فلولا أن الله عز وجل لم يقض عليه الموت لمات من الفرح، فذلك قوله عز وجل: ﴿ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم﴾ [التوبة: 72] وذلك قوله تعالى: ﴿وإذا رأيت﴾ يعني يا محمد ﴿ثم رأيت نعيما﴾ يعني هنالك النعيم الذي هو فيه ﴿وملكا كبيرا﴾ حين لا يدخل عليه رسول الله رب العالمين إلا بإذن، ثم قال جل وعلا: ﴿عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق﴾ [الإنسان: 21] يعني الديباج، وإنما قال عاليهم لأن الذي يلي جسده حريرة بيضاء، ثم قال: ﴿وحلوا أساور من فضة﴾ [الإنسان: 21] وفي آية أخرى ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ [الحج: 32، وفاطر: 33] فهي ثلاث أسورة، ثم قال عز وجل: ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾ [الإنسان: 21].

وذلك أن على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان، فإذا جاز الرجل الصراط إلى العينين يدخل في عين منها فيغتسل فيها، فيخرج وريحه أطيب من المسك، طوله سبعون ذراعا في السماء على طول آدم عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام أبناء ثلاث وثلاثين سنة، فأهل الجنة كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد يكبر الصغير

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ٣١٥